واعلم أن هنا السؤال المذكور أولا وارد في التحقيق على الجميع أعني على كل من يقول بأن الاجماع حجة أعم من اجماع الأمة، واجماع العترة، وذلك لأنه .... أن العلم بكون الاجماع حجة، إما أن يكون عقليا أونقليا لا سبيل إلى الأول لأنه يقضي إلى أن اجماع اليهود والنصارى حجة، ولا إلى الثاني؛ لأنه يستلزم الدور المحال، وبيانه بمثل ما مر من أن الديل النقلي قد يتطرق إليه النسخ والتخصيص فلا يعلم أن الاجماع حجة بقيام الدليل عليه إلا إذا علمنا عدم الناسخ والمخصص في أدلته، وأما يعلم عدمها أي الناسخ والمخصص إلا إذا علمنا أنه لو كان هناك ناسخ أو مخصص لنقل إلينا، وإنما يعلم ذلك إذا علم أن الأمة معصومة عن الخطأ فلا يجوز منهم .... أن النقل لذلك بل يمنع منهم التواط على الاخلال به؛ لأن ذلك محض الخطأ فجاء الدور المحال، لأنه قولنا اجماهم حجة يتضمن كونهم معصومين عن الخطأ لكن كونهم معصومين عن الخطأ قد توقف ثبوته على كونهم معصومين عن الخطأ فدار دورا ممتنعا كما ترى وهو ظاهر، وقد أورده بهذا التقرير بعض الإمامية، وفي ظني أن أول من أورده رويا لا يطابق دعوى الاجماع في إمامة أبي بكر، بل في كل مقام بزعمه.
وأنت قد عرفت جوابه مما قررنا آنفا.
نعم لا كلام في عزة الاجماع..... مداركه، بل تعذر أكثر مسالكه، ومن هنا قال شيخنا [161] رحمه الله تعالى في حاشيته على شرح العضد لمختصر ابن الحاجب ما لفظه: فما أبهد دعوى وقوع الاجماع المحثث في الصحابة وأكذبها بعدهم، فولم سألت مدعي وقوع الاجماع عن محال المسلمين بل على بلدانهم، بل أوسع من ذلك من خصص الأرض الإسلامية لم تحط به علما كيف بافراد الخليق، ثم بصفاتهم، ثم باستقرارها ريثما يحصل الاجماع
مرام شط مرمي الوصيف فيه
ذ
Страница 348