نعم: هذا الاستدلال بهذا التقرير ظني لكنه يكفي في هذه المسألة عند من جعل الإمامة ونصب الإمام من العمليات لا عند من جعلها من العلميات.
وأما على التقرير الذي قبله فقد يدعي كونه قطيعا كما يدعي أن هذا الحديث متواتر على ما ذهب إليه كثير من الشيعة وبعضهم قال: أنه فإن لم يكن متواتر إلا أنه متلقى بالقبول فصار مجمعا عليه فيكون حجة في القطعيات.
والانصاف: أن الدليل على كلا التقريرن ظني، وأن هذا الحديث وإن كان متواتر لكن... أن يكون قطعي أكثر ظني الدلالة من دون فرق بين تقرير وتقرير.
فإن قلت: أليس قد احتج أمير المؤمنين عي كرم الله وجهه في الجنة بهذا الحديث، وحديث غدير خم يوم الشورى، فكيف يحتج كرم الله وجهه بما دلالته ظنية؟
قلت: احتاجه به مع كونه ظني الدلالة دليل على أن الإمامة عنده رضي الله عنه من العلميات بأولة من جعله دليلا على كونها من العمليات كما ذكرناه، والله اعلم.
Страница 183