1309

فيقال عليه ما قيل: كل ...... نبي .................... وما هما إلا رضيعا لبان ثدي أم تحالفا وما تخالفا وإلا فما قارب النبي أعطى حكمة وكيف يلتبس ما ذكره الأشعري على جهابذة الاعتزال المشهود لهم بالتدقيق في كل مجال حتى المعترض قد اعترف بذلك كما سبق، وهب أنه التبس عليهم قرنا بعد قرن مع مناظرات ومحاورات وطول بحث ومجادلات فما باله لم يرتفع لبسه وتنكشف حقيقته وحقيقته لمثل الأستاذ الأسفراييني وإمام الحرمين الجويني والإمام الرازي ومن بعدهم من الجماعة المتحيرين في معناه حتى أشار إمام الحرمين في النظامية في مقدمات البرهان أيضا إلى أنه أي الكبس تمويه وتدليس وكذلك أشار الرازي في المحصل إلى مثل ذلك وهذان الإمامان فحلا الأشاعرة لا سيما الرازي، وقد أفصح في مواضع من كلامه ببطلان معناه حتى حكى الشعراني في كتابه الذي سماه باليواقيت والجواهر في عقائد الأكابر أن الإمام الغزالي قال: إن مسألة الكسب لا تعرف لا في الدنيا ولا في الآخرة، هذا ما حكان عن الغزالي وقد رأيت هذا الكتاب المذكور في الحرم المكي بخط مؤلفه عبد الوهاب الشعراني صاحب الميزان، ومن تأمل كلام الغزالي في مؤلفه المسمى قواعد العقايد ما استبعد هذه الرواية، والشعراني غير متهم عندهم فإنه جامع في اعتقادهم بين العلم والولاية، وحكى أي الشعراني عن الشيخ الأكبر محيي الدين ابن عربي أنه قال: مكثت ثلاثين سنة أبحث عنها أي مسألة الكسب، ثم اعترف بمحض الجبر كما ذكره عنه في الكتاب المذكور آنفا، وقد سبق لنا نقل عن طوالع البيضاوي وشرحه للأصفهاني يفيد بجبرهم وهو صريح في الاعتراف بصعوبة أمر الكسب ومذهب الأشعري بل قد كان اعترافا بتحيرهم، ألا ترى إلى قوله في الكلام المنقول سابقا وهذا أيضا مشكل إلى قوله: ولصعوبة هذا المقام أنكر السلف على المناظرين في هذا المقام لأنه بحسب الغالب تؤدي المناظرة فيه إلى رفع الأمر والنهي والشرك بالله تعالى، هذا لفظه فيما سبق حيث نقلنا اعتراف سعد الدين أيضا بأن هذا المقام مضيق يحتاج إلى التفصي عنه على أنه لم يأت في التفصي بأكثر من العبارة كغيره من الأشاعرة.

Страница 1446