1279

وأما بطلان الأول فلأن الفعل إذا كان عندكم عبارة عن الحصول المذكور فالفاعل حينئذ هو من ثبت له الحصول لا الذي من شأنه التأثير فلا يبقى فرق بين الجماد وبين العبد.

فإن قلت: هذا إلزام غير لازم ولا معهود في كلام العلماء.

قلت: بل هذا الإمام الفخر الرازي قد أورد مثله على الفلاسفة في قولهم بالوجود الذهني حيث قال: إذا كان الإدراك هو حصول الماهية في المدرك فهو أي المدرك هو الذي له الحصول فيلزم الإدراك للح..... هذا كلامه.

فإن قلت: كون العبد قادرا مريدا كاف في الفرق بينه وبين الجماد وإن كانت قدرته وإرادته غير مؤثرتين في الحصول.

قلت: هذا باطل لأن كون العبد متصفا ببعض المعاني كالقدرة وافرادة لا تقتضي الفرق بينه وبين الجماد بل لو اتصف العبد بألف قدرة وألف إرادة لا دخل لشيء منها في الحصول ............ على كونه محلا وإلا لزاد الح...... على المحلية باتصافه بالطول أو بكونه شديدا قويا أقوى من غيره من الحذزات.

وبالجملة فالذي ينبغي أن يدور عليه الفرق بين العبد والجماد هو المدخلية في الحصول.

Страница 1414