1133

قلنا: إلى كم أيها المجبرة تنسبون إلى النبي المعصوم جهل ما علمه الآحاد منكم وزعمتم أنه هو الدين القيم وأن مخالفته توجب الانتظام في سلك المجوس وتستلزم الشرك وانتفاء التوجيه.

السابع: أن قوله: {لو شئت لاتخذت عليه أجرا} ربط بين الشرط والجزاء ولا يصح الربط على مذهب المجبرة لأنه لا تأثير لمشيئة العبد ولذا يستدلون بما روي عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم من قوله: ((ما شاء الله لا ما شاء الناس)) والمعترض مصرح بهذا المعنى في مواضع من هذا الكتاب.

الثامن: أن قتل الغلام الواقع من الخضر عليه السلام خطأ ظاهر عند المجبرة كما مر من أنه إن قتله وهو يعلم أن كفر أبويه إن كان مقدرا كان قتله عبثا خاليا عن الفائدة وإن لم يكن مقدرا فأظهر وأظهر وبهذا وما قبله يعلم ضلال المعترض حيث ظن في مباحث الأجل والرزق أن القدر لا يكون مقيدا كما يكون مطلقا.

التاسع: أن الخضر عليه السلام إنما استدل على الإرادة بالأمر لعلمه بأنها يستلزمها حيث قال: {فأراد ربك} قال: {وما فعلته عن أمري} أي بل عن أمر الله تعالى وهذ هو مذهب العدلية ونقيض مذهب المجبرة من الأشاعرة وأتباعهم، ولو رمنا الاستيفاء لما في قصة موسى والخضر من الأدلة على بطلان مذهبم لضاق نطاق النطق وفي هذه التسعة الوجوه كفاية والله ولي الهداية.

Страница 1264