Ваши недавние поиски появятся здесь
الاحتراس عن نار النبراس المجلد الأول
لأنا نقول: كذلك لا بد في اكتساب الجملة من اكتساب الأجزاء فإذا كان عدم العلم التفصيلي يقدح في إيجاد الفعل [552] لأنه يقدح في إيجاد بعض أجزائه فلا يكون بعض أجزائه موجودا بإيجاد فاعله لعدم علمه به فذلك بعينه جار في الكسب، ويلزم أن يكون بعض أجزاء الفعل غير مكسوب لكاسبه لعدم علمه به، وإذا لم يكن بعض أجزاء الفعل مكسوبا جرى ذلك في جميع الأجزاء لعدم المخصص فلا تكون جملة الفعل بكسب الكاسب فلا محيص لهم عن نفي الكسب ولا بد لهم من القول بأن العبد لا يريد على محل الفعل وأنه مجرد طرف لما يجري فيه كما يجري في المكان والزمان وسائر الآلات كالفأس والقدوم والسيف والقلم وحينئذ فالكسب بلا مسمى كالقدرة والإرادة اللتين لا تأثير لهما وإنما هما مجرد اسم قدرة وإرادة.
[تسفيه إمام الحرمين للتشبث بالكسب]
قال إمام الحرمين في النظامية بعد إيراده لنحو ما أوردناه فيما قدمناه ما لفظه: ولا ينجي من هذا البحر الملتطم ذكر اسم محض ولقب مجرد من غير تفصيل معنى، وذلك أن قائلا لو قال: العبد مكتسب وأثر قدرته الاكتساب، والرب مخترع خالق لما العبد مكتسب له، قيل: وما الكسب وما معناه؟ فأديرت الأسام المتقدمة على هذا القائل ولا يجد عنها مهربا. انتهى.
Страница 1167