Ваши недавние поиски появятся здесь
الاحتراس عن نار النبراس المجلد الأول
وأما هذا الذي وردت به السنة ففيه إثبات للحول والقوة هو معنى القدرة كما قاله التفتازاني في شرح النسفية، وقال جار الله في الكشاف: القدرة في الإنسان هي صحة البنية والاعتدال والقوة الشدة والصلابة في البنية وحقيقتها زيادة القدرة. انتهى بلفظه في سورة السجدة، فلا نزاع في أن القوة تطلق على القدرة كما أنه لا نزاع في أن قول العبد لا قوة لي إلا بالله يستلزم إثبات أنها بالله تعالى معنى لأن وجودها وعدمها سواء، فظهر أن لا حول ولا قوة إلا بالله لا يلائم مذهب المجبرة إنما يصح على مذهبنا لأنا أثبتنا قوة وقدرة للعبد مؤثرة في فعله غايته أنها بالله فيكون معناه معنى الاستعانة وإثبات حول العبد وقوته بالله كإثبات تأثيره في فعله وتحصيله لطاعته بمعونة الله.
وقد عرفت أنه لا يجري على مذهب المجبرة قوله تعالى: {وإياك نستعين} والإعانة على فرض كونه تعالى هو الموجد للأعمال وغيرها فلا حول للعبد ولا قدرة على شيء من الأعمال عند المجبرة ولو أعانه الله [540] إعانة تامة مهما لم يخلق الفعل ويوجده تعالى على يده ويؤثر فيه تأثيرا تاما من جميع جهاته وهذا لعمرك هو الباطل المكشوف والبهت المخوف فقد ظهر أن مثل لا حول ولا قوة إلا بالله لنا لا علينا وعلى المجبرة لا لهم لكنهم يظنون أنها لهم وهذا الداء قديم فيهم
[حكاية لعمرو بن قايد]
حتى ذكر في شرح الملل والنحل أن بعض بني العباس بلغه أن عمرو بن قايد رحمه الله تعالى وكان من المعتزلة قد ترك لا حول ولا قوة إلا بالله افتراء عليه فطلبه على ما به من كبر السن والضعف عن الحركة فكان كلما وضع رجله على درجة قال: لا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم، وكان الأمير بمسمع منه، فلما صعد إليه وجد بين يديه سيفا مشهورا ومصحفا منشورا فقال له الأمير: أخرج من هذه الآية {وما كان لنفس أن تموت إلا بإذن الله}.
Страница 1144