273

Идах Макала

إيضاح المقالة فيما ورد بالإمالة

Издатель

دار النوادر

Издание

الأولى

Год публикации

١٤٣٢ هـ - ٢٠١١ م

Место издания

سوريا

Регионы
Сирия
Империя и Эрас
Османы
أخذ في أيامه، وذلك أن أبا طاهر سليمان بن الحسن الجنابي القرمطي دخل مكة يوم التروية، فقتل الحاجَّ، ورمى القتلى في زمزم، وأخذ الحجر الأسود، وعرَّى الكعبة، وقلع بابها، وبقي الحجر عندهم اثنتين وعشرين سنة إلا شهرًا، ثمّ ردوه على يد سنبر لخمس خلون من ذي القعدة سنة تسع وثلاثين وثلاث مئة، وكان بجكم بذل لهم في رده على ما يذكر خمسين ألف دينار، فما فعلوا، وقالوا: أخذناه بأمر، ولا نرده إلا بأمر، وكان أخذه في أيام أحد أئمة مذهبنا أبي القاسم الخرقي ﵁ ذكره الذهبي، ولذلك قال في "مختصره" الذي وضعه في الفقه على مذهب الإمام أحمد-: يستلم الحجر الأسود إن كان، وإلَّا استلم موضعه (١).
وذكروا أنهم لما أخذوه، ثَقُل عليهم، فلم يقدروا على أن يوصلوه إلى مكانهم، حتى بدَّلوا تحته بضعةَ عشرَ بعيرًا، وإنهم لما ردُّوه، ردَّهُ بعيرٌ واحد أقلَّ ما يكون من الثِّقل.
وفي أيامه قُتل الحَلَّاج.
ويقال: إنه جمع أموالًا لم يجمعها أحدٌ من الخلفاء قبله، وزراؤه: العباسُ بن الحسن، أبو الحسن بنُ القزاز، محمد بن عبيد الله بن خاقان، أبو الحسن على بن عيسى، حامد بن العباس، أبو القاسم الخاقاني، أبو على بن مقلة، أحمد بن عبيد الله بن الخصيب، سليمان بن الحسن بن مخلد، عبيد الله بن محمد الكلوذاني، الحسن بن

(١) انظر: "مختصر الخرقي" (ص: ٥٨)، وقال فيه: ثم أتى الحجر الأسود إن كان فاستلمه إن استطاع.

1 / 281