Иктисам
الاعتصام للشاطبى موافق للمطبوع
Редактор
سليم بن عيد الهلالي
Издатель
دار ابن عفان
Издание
الأولى
Год публикации
١٤١٢هـ - ١٩٩٢م
Место издания
السعودية
Регионы
•Испания
Империя и Эрас
Насриды или Бану аль-Ахмар (Гранада)
سَبْعٌ، وَالْكَوَاكِبَ السَّيَّارَةَ سَبْعٌ، وَأَيَّامَ الْأُسْبُوعِ سَبْعٌ؛ فَهَذَا يَدُلُّ عَلَى أَنَّ دُورَ الْأَئِمَّةِ سَبْعَةٌ، وَبِهِ يُتَمُّ. وَأَنَّ الطَّبَائِعَ أَرْبَعٌ، وَفُصُولُ السَّنَةِ أَرْبَعٌ، فَدَلَّ عَلَى أَنَّ أُصُولَ الْأَرْبَعَةِ هِيَ السَّابِقُ وَالتَّالِي الْإِلَهَانِ - عِنْدَهُمْ - وَالنَّاطِقُ وَالْأَسَاسُ - وَهُمَا الْإِمَامَانِ - وَالْبُرُوجُ اثْنَا عَشَرَ يَدُلُّ عَلَى أَنَّ الْحُجَجَ اثْنَا عَشَرَ، وَهُمُ الدُّعَاةُ. . . . إِلَى أَنْوَاعٍ مِنْ هَذَا الْقَبِيلِ.
وَجَمِيعُهَا لَيْسَ فِيهِ مَا يُقَابَلُ بِالرَّدِّ؛ لِأَنَّ كُلَّ طَائِفَةٍ مِنَ الْمُبْتَدَعَةِ - سِوَى هَؤُلَاءِ - رُبَّمَا يَتَمَسَّكُونَ بِشُبْهَةٍ تَحْتَاجُ إِلَى النَّظَرِ فِيهَا مَعَهُمْ، أَمَّا هَؤُلَاءِ؛ فَقَدْ خَلَعُوا فِي الْهَذَيَانِ الرِّبْقَةَ، وَصَارُوا عُرْضَةً لِلَّمْزِ، وَضُحْكَةً لِلْعَالِمِينَ، وَإِنَّمَا يَنْسِبُونَ هَذِهِ الْأَبَاطِيلَ إِلَى الْإِمَامِ الْمَعْصُومِ الَّذِي زَعَمُوهُ، وَإِبْطَالُ الْإِمَامَةِ مَعْلُومٌ فِي كُتُبِ الْمُتَكَلِّمِينَ، وَلَكِنْ لَا بُدَّ مِنْ نُكْتَةٍ مُخْتَصَرَةٍ فِي الرَّدِّ عَلَيْهِمْ.
فَلَا يَخْلُو أَنْ يَكُونَ ذَلِكَ عِنْدَهُمْ:
إِمَّا مِنْ جِهَةِ دَعْوَى الضَّرُورَةِ، وَهُوَ مُحَالٌ؛ لِأَنَّ الضَّرُورِيَّ (هُوَ) مَا يَشْتَرِكُ فِيهِ الْعُقَلَاءُ عِلْمًا وَإِدْرَاكًا، وَهَذَا لَيْسَ كَذَلِكَ.
وَإِمَّا مِنْ جِهَةِ الْإِمَامِ الْمَعْصُومِ؛ فَسَمَاعُهُمْ مِنْهُ لِتِلْكَ التَّأْوِيلَاتِ.
(فَنَقُولُ) لِمَنْ زَعَمَ ذَلِكَ: مَا الَّذِي دَعَاكَ إِلَى تَصْدِيقِ الْإِمَامِ الْمَعْصُومِ دُونَ مُحَمَّدٍ ﵇ مَعَ الْمُعْجِزَةِ وَلَيْسَ لِإِمَامِكَ مُعْجِزَةٌ؟! فَالْقُرْآنُ يَدُلُّ عَلَى أَنَّ الْمُرَادَ ظَاهِرُهُ، لَا مَا زَعَمْتَ.
فَإِنْ قَالَ: ظَاهِرُ الْقُرْآنِ رُمُوزٌ إِلَى بَوَاطِنَ فَهِمَهَا الْإِمَامُ الْمَعْصُومُ وَلَمْ يَفْهَمْهَا فَتَعَلَّمْنَاهَا مِنْهُ. قِيلَ لَهُمْ: مِنْ أَيِّ جِهَةٍ تَعَلَّمْتُمُوهَا مِنْهُ؟
1 / 323