194

Иктисам

الاعتصام للشاطبى موافق للمطبوع

Издатель

دار ابن الجوزي للنشر والتوزيع

Издание

الأولى

Год публикации

١٤٢٩ هـ - ٢٠٠٨ م

Место издания

المملكة العربية السعودية

قَالَ (١) ابْنُ عَطِيَّةَ (٢): "هَذِهِ الْآيَةُ تَعُمُّ أَهْلَ الْأَهْوَاءِ وَالْبِدَعِ وَالشُّذُوذِ فِي الْفُرُوعِ، وَغَيْرِ ذَلِكَ مِنْ أَهْلِ التَّعَمُّقِ فِي الْجِدَالِ، وَالْخَوْضِ فِي الْكَلَامِ، هَذِهِ كُلُّهُا عُرْضَةٌ لِلزَّلَلِ وَمَظِنَّةٌ لِسُوءِ الْمُعْتَقَدِ" (٣).
وَيُرِيدُ - وَاللَّهُ أَعْلَمُ - بِأَهْلِ التَّعَمُّقِ فِي الْفُرُوعِ مَا ذَكَرَهُ أَبُو عُمَرَ بْنُ عَبْدِ الْبَرِّ (٤) فِي فَصْلِ ذَمِّ الرَّأْيِ مِنْ كِتَابِ الْعِلْمِ لَهُ (٥)، وَسَيَأْتِي ذِكْرُهُ بِحَوْلِ اللَّهِ (٦).
وَحَكَى ابْنُ بَطَّالٍ (٧) فِي شَرْحِ الْبُخَارِيِّ عَنْ أَبِي حنيفة ﵁ أنّه

(١) في (ر): "وقال".
(٢) هو أبو محمد عبد الحق بن أبي بكر غالب بن عطية المحاربي الغرناطي، كان إمامًا في الفقه، والتفسير، وفي العربية، وكان ذكيًا فطنًا مدركًا، من أوعية العلم، ووالده أحد حفاظ الحديث، تولّى قضاء المرية سنة تسع وعشرين وخمسمائة، توفي سنة اثنتين وأربعين وخمسمائة.
انظر: السير (١٩/ ٥٨٦)، العبر (٤/ ٤٣)، شذرات الذهب (٤/ ٥٩)، بغية الملتمس (ص٤٢٧).
(٣) ذكر ذلك الإمام ابن عطية عند قوله تعالى: ﴿وَأَنَّ هَذَا صِرَاطِي مُسْتَقِيمًا فَاتَّبِعُوهُ﴾ آية (١٥٣) من سورة الأنعام، ولم يذكر ذلك عند هذه الآية ﴿إِنَّ الَّذِينَ فَرَّقُوا دِينَهُمْ﴾ آية (١٥٩) من سورة الأنعام، ومعنى الآيتين متقارب. انظر المحرر الوجيز لابن عطية (٥/ ٤٠٠).
(٤) هو الإمام العلامة أبو عمر يوسف بن عبد الله بن محمد بن عبد البر النمري الأندلسي القرطبي، صاحب التصانيف الفائقة، طلب العلم، وأدرك الكبار، وكان حافظًا متقنًا، صاحب سنة واتّباع، وكان أثريًا ظاهريًا فيما قيل، ثم تحوّل مالكيًا مع ميل إلى فقه الشافعي في مسائل، وكان حافظ المغرب في زمانه، توفي سنة ثلاث وستين وأربعمائة.
انظر: سير أعلام النبلاء (١٨/ ١٥٣)، وفيات الأعيان لابن خلكان (٧/ ٦٦)، طبقات الحفاظ للسيوطي (ص٤٣١).
(٥) ساقطة من (ت).
(٦) انظر كلام الإمام ابن عبد البر في جامع بيان العلم وفضله (٢/ ١٣٨، ١٣٩)، وسوف يعقد المؤلف فصلًا في ذمّ الرأي وبيان المراد به ضمن هذا الباب (ص١٨٧).
(٧) هو أبو الحسن علي بن خلف بن بطال البكري القرطبي، يعرف بابن اللجام. كان من كبار المالكية، وكان من أهل العلم والمعرفة، وقد عني بالحديث العناية التامة وقد شرح صحيح البخاري في عدة أسفار، توفي سنة تسع وأربعين وأربعمائة.
انظر: سير أعلام النبلاء (١٨/ ٧٤)، العبر للذهبي (٣/ ٢١٩)، الوافي بالوفيات للصفدي (١٢/ ٥٦).

1 / 87