1135

Иктисам

الاعتصام للشاطبى موافق للمطبوع

Издатель

دار ابن الجوزي للنشر والتوزيع

Издание

الأولى

Год публикации

١٤٢٩ هـ - ٢٠٠٨ م

Место издания

المملكة العربية السعودية

السباء إذا حصل فلا بد من وقوع بعض (السهمان) (١) عَلَى أُمِّ الْمُؤْمِنِينَ، وَعِنْدَ ذَلِكَ يَكُونُ حُكْمُهَا حُكْمُ السَّبَايَا فِي الِانْتِفَاعِ بِهَا كَالسَّبَايَا، فَيُخَالِفُونَ الْقُرْآنَ الَّذِي ادَّعَوُا التَّمَسُّكَ بِهِ.
وَكَذَلِكَ فِي مَحْوِ الِاسْمِ مِنْ إِمَارَةِ الْمُؤْمِنِينَ،/ اقْتَضَى عِنْدَهُمْ أَنَّهُ إِثْبَاتٌ (لِإِمَارَةِ) (٢) الْكَافِرِينَ، وَذَلِكَ غَيْرُ صَحِيحٍ لِأَنَّ نَفْيَ الِاسْمِ (مِنْهَا) (٣) لَا يَقْتَضِي نَفْيَ الْمُسَمَّى.
وَأَيْضًا فَإِنْ فَرَضْنَا أَنَّهُ يَقْتَضِي نَفْيَ الْمُسَمَّى لَمْ يَقْتَضِ إِثْبَاتَ إِمَارَةٍ أُخْرَى. فَعَارَضَهُمُ ابْنُ عَبَّاسٍ بِمَحْوِ النَّبِيِّ ﷺ (اسم) (٤) الرسالة من الصحيفة، (وهي مُعَارَضَةً) (٥) لَا قِبَلَ لَهُمْ بِهَا. وَلِذَلِكَ رَجَعَ مِنْهُمْ أَلْفَانِ، أَوْ مَنْ رَجَعَ مِنْهُمْ.
فَتَأَمَّلُوا وَجْهَ اتِّبَاعِ الْمُتَشَابِهَاتِ، وَكَيْفَ/ أَدَّى (إِلَى) (٦) الضَّلَالِ وَالْخُرُوجِ عَنِ الْجَمَاعَةِ، وَلِذَلِكَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: "فإذا رَأَيْتُمُ الَّذِينَ يَتَّبِعُونَ مَا تَشَابَهَ مِنْهُ فَأُولَئِكَ الذين سمى الله، فاحذروهم" (٧).
و/الخاصية الثَّالِثَةُ: اتِّبَاعُ الْهَوَى، وَهُوَ الَّذِي نَبَّهَ عَلَيْهِ قوله تعالى:
﴿فَأَمَّا الَّذِينَ فِي/ قُلُوبِهِمْ زَيْغٌ﴾ (٨)، (وَالزَّيْغُ) (٩) هُوَ الْمَيْلُ عَنِ الْحَقِّ اتِّبَاعًا لِلْهَوَى، وَكَذَلِكَ قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿وَمَنْ أَضَلُّ مِمَنِ اتَّبَعَ هَوَاهُ بِغَيْرِ هُدىً مِنَ اللَّهِ﴾ (١٠) وَقَوْلُهُ: ﴿أَفَرَأَيْتَ مَنِ اتَّخَذَ إِلَهَهُ هَوَاهُ وَأَضَلَّهُ اللَّهُ عَلَى عِلْمٍ وَخَتَمَ عَلَى سَمْعِهِ وَقَلْبِهِ﴾ (١١).
وَلَيْسَ فِي حَدِيثِ الْفِرَقِ مَا يَدُلُّ عَلَى هذه الخاصية ولا على التي قبلها

(١) زيادة من (غ) و(ر).
(٢) في (غ) و(ر): "إمارة".
(٣) ساقط من (غ) و(ر).
(٤) ساقط من (غ) و(ر).
(٥) في (ط) و(خ) و(ت): "وهي معارض".
(٦) ساقط من (غ) و(ر).
(٧) تقدم تخريجه (١ ٧٢).
(٨) سورة آل عمران: الآية (٧).
(٩) ساقط من (غ) و(ر).
(١٠) سورة القصص: الآية (٥٠).
(١١) سورة الجاثية: الآية (٢٣).

3 / 172