1073

Иктисам

الاعتصام للشاطبى موافق للمطبوع

Издатель

دار ابن الجوزي للنشر والتوزيع

Издание

الأولى

Год публикации

١٤٢٩ هـ - ٢٠٠٨ م

Место издания

المملكة العربية السعودية

يحسن اعتقاده فيه فيفعل فِعْلًا مُحْتَمَلًا أَنْ يَكُونَ مَشْرُوعًا أَوْ غَيْرَ مَشْرُوعٍ فَيَقْتَدِي بِهِ عَلَى الْإِطْلَاقِ، وَيَعْتَمِدُ عَلَيْهِ فِي التَّعَبُّدِ، وَيَجْعَلُهُ حُجَّةً فِي دِينِ اللَّهِ؛ فهذا هو الضلال/ بعينه، ما لَمْ يُتَثَبَّتْ بِالسُّؤَالِ وَالْبَحْثِ عَنْ حُكْمِ الْفِعْلِ ممن هو أهل (للفتوى) (١).
//وَهَذَا الْوَجْهُ هُوَ الَّذِي مَالَ بِأَكْثَرِ الْمُتَأَخِّرِينَ مِنْ عَوَامِّ الْمُبْتَدِعَةِ، (إِذَا اتَّفَقَ أَنْ) (٢) يَنْضَافَ إِلَى شَيْخٍ جَاهِلٍ أَوْ لَمْ يَبْلُغْ مَبْلَغَ الْعُلَمَاءِ، فَيَرَاهُ يَعْمَلُ عَمَلًا فَيَظُنُّهُ عِبَادَةً فَيَقْتَدِي بِهِ، كَائِنًا مَا كَانَ ذَلِكَ الْعَمَلُ، مُوَافِقًا لِلشَّرْعِ أَوْ مُخَالِفًا، وَيَحْتَجُّ بِهِ عَلَى مَنْ يُرْشِدُهُ/ وَيَقُولُ: كَانَ الشَّيْخُ فُلَانٌ مِنَ الْأَوْلِيَاءِ وَكَانَ يَفْعَلُهُ، وَهُوَ أَوْلَى أَنْ يُقْتَدَى بِهِ من علماء الظَّاهِرِ، فَهُوَ فِي الْحَقِيقَةِ (رَاجِعٌ) (٣) إِلَى (تَقْلِيدِ) (٤) مَنْ حَسُنَ ظَنُّهُ فِيهِ أَخْطَأَ أَوْ أَصَابَ، كالذين قلدوا/ آبائهم سَوَاءً، وَإِنَّمَا قُصَارَى هَؤُلَاءِ أَنْ يَقُولُوا: إِنَّ آبَاءَنَا أَوْ شُيُوخَنَا لَمْ يَكُونُوا يَنْتَحِلُونَ مِثْلَ هذه الأمور سدى، وما هي إلا (معضودة) (٥) بالدلائل (ومنصورة بالبراهين) (٦) مَعَ أَنَّهُمْ (يَرون ويُرون) (٧) أَنْ لَا دَلِيلَ عَلَيْهَا، وَلَا بُرْهَانَ يَقُودُ إِلَى الْقَوْلِ بِهَا.

(١) في (ط) و(م) و(خ): "الفتوى".
(٢) ساقطة من (م) و(غ) و(ر).
(٣) في (غ) و(ر): "رجوع".
(٤) في (م) و(خ) و(ت): "التقليد".
(٥) في (ط) و(خ) و(ت) و(م): "مقصودة".
(٦) في سائر النسخ ما عدا (غ) و(ر): "والبراهين".
(٧) في (ط) و(خ) و(ت): "يرون، وضبطها بالشكل" من (غ) و(ر).

3 / 110