Иктибар
الإعتبار وسلوة العارفين
قيل في قوله: حماء: أي سمراء، وكذلك الحواء من الحوة في اللون ومنه قوله تعالى: ?غثاء أحوى ?[الأعلى:5]، ومنه قيل لامرأة آدم حواء، واللمياء واللعساء: سواد يستحسن في الشفة، قال ذو الرمة:
لمياء في شفتيها حوة لعس .... وفي اللثات وفي أنيابها شنب
واللعس: هو الحوة فكرر ذلك لاختلاف اللفظين على عادتهم. وقد قيل: إنه لما ذكر الحوة خشي أن يسبق إلى فهم السامع سوادا مستهجنا قبيحا فأردفه باللعس، وهو مستحسن في الشفة. والدرماء: هي التي قد خفي العظم في ساقها لحما وسمنا، واللفاء، من اللفف: وهو اجتماع اللحم على الفخذ يلتف بعضه على بعض، ومنه قوله تعالى: ?فإذا جاء وعد الآخرة جئنا بكم لفيفا ?[الإسراء:104] أي مجتمعين، والعيطاء: طويلة العنق، والشماء: من الشمم في الأنف، وهو تطامن القصبة ومنه قول الشاعر:
شم الأنوف من الطراز الأول .
وقيل: يكون أنفه مرتفعا ومنه قول الفرزدق: في عرنينة شمم. وقوله: ضامرة الكشحين: الكشح والخصر واحد وهو ما يلي الخاصرة. قيل: فلان عدو كاشح أي معرض مول عليك: وقيل: إنما يقال للعدو: كاشح لأنه يضمر العداوة في كشحة ، ويقال: فلان طوى كشحه عني إذا أعرض. وقال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: (أفضل الصدقة على ذي الرحم الكاشح)، أي المضمر للعداوة، والممتنع عن المودة له يقال: كشح فلان عن الماء إذا أدبر عنه، وقولها: سرة قومي: أي صميمهم وخالصهم، وقولها: يفك العاني: أي يطلق الأسير، والعناة جمع ومنه قوله تعالى: ?وعنت الوجوه للحي القيوم ?[طه:111]. أي خشعت.
Страница 478