Иклам Вара
إعلام الورى بأعلام الهدى
Редактор
مؤسسة آل البيت عليهم السلام لإحياء التراث
Издание
الأولى
Год публикации
ربيع الأول 1417
Ваши недавние поиски появятся здесь
إعلام الورى بأعلام الهدى
Редактор
مؤسسة آل البيت عليهم السلام لإحياء التراث
Издание
الأولى
Год публикации
ربيع الأول 1417
والجواب: أن من لزم طريق النظر، وفرق بين المقدور والمحال، لم ينكر ذلك، إلا أن يعدل عن الانصاف إلى العناد والخلاف.
وطول العمر وخروجه عن المعتاد لا اعتراض به لامرين: أحدهما: إنا لا نسلم أن ذلك خارق للعادة، لان تطاول الزمان لا ينافي وجود الحياة، وإن مرور الأوقات لا تأثير له في العلوم والقدر، ومن قرأ الاخبار ونظر فيما سطر في الكتب من ذكر المعمرين علم أن ذلك مما جرت العادة به، وقد نطق القرآن بذكر نوح وأنه لبث في قومه ألف سنة إلا خمسين عاما. وقد صنفت الكتب في أخبار المعمرين من العرب والعجم، وقد تظاهرت الاخبار بأن أطول بني آدم عمرا الخضر عليه السلام، وأجمعت الشيعة وأصحاب الحديث بل الأمة بأسرها - ما خلا المعتزلة والخوارج - على أنه موجود في هذا الزمان، حي كامل العقل، ووافقهم على ذلك أكثر أهل الكتاب.
ولا خلاف في أن سلمان الفارس أدرك رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وقد قارب من عمره أربعمائة عام.
وهب أن المعتزلة والخوارج يحملون أنفسهم على دفع الاخبار، فكيف يمكنهم دفع القرآن وقد نطق بدوام أهل الجنة والنار، وجاءت الاخبار بلا خلاف بين الأمة فيها بأن أهل الجنة لا يهرمون ولا يضعفون، ولا يحدث بهم نقصان في الأنفس ولو كان ذلك منكرا من جهة العقول لما جاء به القرآن، ولا حصل عليه الاجماع، ومن اعترف بالخضر عليه السلام لم يصح منه هذا الاستبعاد، ومن أنكره حجته الاخبار، وجاءت الرواية عن أنس بن مالك قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: " لما بعث الله نوحا إلى قومه بعثه وهو ابن خمسين ومائتي سنة، ولبث في قومه ألف سنة إلا خمسين عاما، وبقي بعد الطوفان مائتين وخمسين سنة، فلما أتاه ملك الموت عليه السلام قال له:
Страница 305
Введите номер страницы между 1 - 798