بسبب محرم، وأفضل الحرم للذبح في حق الحاج منى، وفي حق المعتمر المروة، لأنهما محل تحللهما. وكذا حكم ما يسوقانه من الهدي.
السابع والخمسون:
من قصد مكة لغير النسك – وكذلك من قصد الحرم كما قاله النووي ونقل اتفاق الأصحاب عليه – فإن كان لا يتكرر دخوله كالتاجر، والرسول والمكي العائد من سفره ففي وجوب إحرامه بنسك قولان، أظهرهما عند المسعودي وغيره، وجوبه للإطباق على فعله، وبه قال ابن عباس، وصححه النووي في نكت التنبيه، وقال في البيان إنه الأشهر، وأصحهما في الشرح الصغير للرافعي والمحرر والمنهاج ورجحه الشيخ أبو حامد وغيره – استحبابه، ومحل الخلاف في الوجوب، أما الترك فمتفق على كراهته، فإن أوجبناه فتركه، فقد قيل: لا قضاء عليه، لعدم إمكانه، فإنه لو خرج ليقضى ’ فعوده يقتضي إحراما جديدا فلا يمكنه تأدية القضاء لذلك وعلى هذا، لو كان صيادا، أو حطابا، وجب عليه ونسب ذلك في المهذب إلى صاحب التلخيص. وقيل: يجب القضاء، وطريقه، أن يتصور بصور المترددين الذين لا يلزمهم الإحرام للدخول كالحطابين. قال الإمام وهو في غاية البعد. قال صاحب التلخيص: وكل عبادة واجبة على المرء إذا تركها فإن عليه القضاء أو الكفارة إلا واحدة، وهي الإحرام لدخول مكة، فإنه واجب ومن تركه فلا قضاء عليه، ولا كفارة إلا في مسألة واحدة. قتلها تخريجا. وهو أن رجلا دخل مكة بغير إحرام ولم يكن