أي الذي صحب يصرف فتح يائه وكسر رائه كما تقول: صحبة زيد عمرو وبكر: وإنما قال: فتح ضم، ولم يقل فتح ياء لما ذكرناه في فتح ضم استحق يريد قوله تعالى: ﴿مَنْ يُصْرَفْ عَنْهُ يَوْمَئِذٍ﴾ ١، قراءة صحبة على معنى من يصرف الله عنه العذاب، وقراءة الباقين على بناء الفعل للمفعول، وأما: ﴿ثُمَّ لَمْ تَكُنْ فِتْنَتُهُمْ إِلَّا أَنْ قَالُوا﴾ ٢، فقراءة حمزة والكسائي "يكن" بالياء، وهذا معنى التذكير الذي أشار إليه بقوله: وذكر؛ فإن الباقين قرءوا بالتاء على التأنيث، فاسم يكن على قراءتهما قوله: أن قالوا، وفتنتهم الخبر، وأما قراءة الباقين فمن نصب فتنتهم فهذا وجهها، ومن رفع فتنتهم جعلها الاسم والخبر: أن قالوا والله أعلم.
من رفع الفتنة مع تأنيث يكن فقراءته ظاهرة ومن نصبها ففي قراءته إشكال؛ فإن الاسم إن قالوا وهو مذكر فما وجه التأنيث؟ وهي قراءة أبي عمرو ونافع وأبي بكر، فقال أبو علي: أنث أن قالوا: لما كان الفتنة في المعنى وفي التنزيل: ﴿فَلَهُ عَشْرُ أَمْثَالِهَا﴾ ٣.
وقال لبيد:
فمضى وقدَّمها وكانت عادة ... منه إذا هي عردت إقدامها
فأنث الإقدام لما كان العادة في المعنى قال: وقد جاء في الكلام: ما جاءت حاجتك فأنث ضمير ما حيث كان الحاجة في المعنى ونصب الحاجة مثل ذلك قولهم: من كانت أمك؟ فأنث ضمير من حيث كان، الأم، ومثله: ﴿وَمَنْ يَقْنُتْ مِنْكُنَّ لِلَّهِ﴾ ٤.
١ سورة الأنعام، آية: ١٦.
٢ سورة الأنعام، آية: ٢٣.
٣ سورة الأنعام، آية: ١٩٠.
٤ سورة الأحزاب، آية: ٣٢.
1 / 438
باب: الاستعاذة
باب: البسملة
سورة أم القرآن
باب: الإدغام الكبير
باب: إدغام الحرفين المتقاربين في كلمة وفي كلمتين
باب: هاء الكناية
باب: المد والقصر
باب: الهمزتين من كلمة
بب: الهمزتين من كلمتين
باب: الهمز المفرد
باب: نقل حركة الهمزة إلى الساكن قبلها
باب: وقف حمزة وهشام على الهمز
باب: اتفاقهم في إدغام إذ وقد وتاء التأنيث وهل وبل
باب: حروف قربت مخارجها
باب: أحكام النون الساكنة والتنوين
باب: الفتح والإمالة وبين اللفظين
باب: مذهب الكسائي في إمالة هاء التأنيث في الوقف
باب: الراءات
باب: اللامات أي تغليظها
باب: الوقف على أواخر الكلم
باب: الوقف على مرسوم الخط
باب: مذاهبهم في ياءات الإضافة
باب: مذاهبهم في الزوائد
باب: التكبير
باب: مخارج الحروف وصفاتها التي يحتاج القارئ إليها
الفهرس
Выявление значений из защиты веры в семи чтениях | Усуль