تعليقات ابن عثيمين على الكافي لابن قدامة
تعليقات ابن عثيمين على الكافي لابن قدامة
Жанры
الشيخ: ما خرج مما ليس له نفس سائلة فإنه يكون على كلام المؤلف طاهر ومثل الذباب كما قلتم وفيه أيضا سبب آخر وهو مشقة التحرز منه لأنه أحيانا تهيج عليك الذبابات وتملأ غترتك أو ثوبك مما يخرج منها ولو قلنا بإيجاب غسله لكان فيه مشقة.
القارئ: وبول ما يؤكل لحمه ورجيعه طاهر وعنه أنه كالدم لأنه رجيع والمذهب الأول لأن النبي ﷺ قال (صلوا في مرابض الغنم) حديث صحيح وكان يصلي فيها قبل بناء مسجده وقال للعرنيين (انطلقوا إلى إبل الصدقة فاشربوا من ألبانها) متفق عليه.
الشيخ: عندي من ألبانها لكن لو أضاف وأبوالها لأنه هو الشاهد.
القارئ: ومني الآدمي طاهر لأن عائشة قالت (كنت أفرك المني من ثوب رسول الله ﷺ فيصلي فيه) متفق عليه ولأنه بدء خلق آدمي فكان طاهرا كالطين وعنه أنه نجس ويكفي فرك يابسه ويعفى عن يسيره.
الشيخ: يعني بناءً على هذه الرواية على نجاسته أنه يكفي فرك يابسه ويعفى عن يسيره.
القارئ: لما روي عن عائشة (أنها كانت تغسل المني من ثوب رسول الله ﷺ هذا حديث صحيح.
الشيخ: مني الآدمي طاهر وذلك لأن النبي ﵌ لم يكن يغسله ويتحرز منه بل كانت عائشة ﵂ هي التي تغسل رطبه لأن رطبه لو بقي للوث الإنسان إذا مسه ولكان له منظر تتقزز منه النفوس وتفرك يابسه أو تحكه بظفرها أحيانا وهذا يدل على أنه طاهر لأنه لو كان نجسا لم يكف في التطهر منه مثل هذا العمل وعنه أنه نجس لكن هذه الرواية ضعيفة من حيث الدليل وذكر ابن القيم أن ابن عقيل ﵀ كان يناظر رجلا في هذه المسألة فمر به جماعة وقالوا ما لك يا أبا عقيل قال أنا أجادله لأقول له إن أصلك طاهر وهو يجادلني ليقول لي إن أصله نجس فرق بين هذا وهذا.
1 / 239