193

Ибн Каййим аль-Джавзия и его вклад в хадисоведение и науки о хадисах

ابن قيم الجوزية وجهوده في خدمة السنة النبوية وعلومها

Издатель

عمادة البحث العلمي بالجامعة الإسلامية،المدينة المنورة

Номер издания

الأولى

Год публикации

١٤٢٤هـ/٢٠٠٤م

Место издания

المملكة العربية السعودية

Жанры

على الأخذ بيد الضال منهم، وإرشاده إلى الطريق القويم والصراط المستقيم.
ويَوَضِّحُ ﵀ هذا الحرص في مقدمة كتابه (شفاء العليل) ١ فيقول: "فيا أيها المتأمل له، الواقف عليه: لك غُنْمُه وعلى مؤلفه غُرْمُه، ولك فائدته، وعليه عائدته، فلا تَعْجَل بإنكارِ ما لم يَتَقَدَّم لك أسبابُ معرفَتِهِ، ولا يَحْمِلَنَّكَ شنآنُ مؤلِفِهِ وأصحابه على أن تُحْرَمَ ما فيه من الفوائد التي لعلك لا تَظْفَرُ بها في كتاب، ولعلَّ أكبر من تُعَظِّمُهُ ماتوا بحسرتها، ولم يصلوا إلى معرفتها".
فانظر إلى حرصه ﵀ على إيصال نور الهداية إلى مَبْغِضِه وإلى كل من لعله في نفسه شيء عليه.
ومن هذا أيضًا: ما تَقَدَّمَت الإشارة إليه من مناظراته لبعض أهل الكتاب، وما كان من دعوتهم في آخر هذه المناظرات إلى الدخول في الإسلام، دين الهداية والرشاد.
سابع عشر: دِقَّتُهُ ﵀ في اختيار الأسماء والعناوين لكتبه، ومراعاة التطابق بين الاسم والمضمون.
وهذا يلاحظه كل من نظر كتبه وتأملها، وطابق بين اسمها وما بداخلها، مع تَفَنُّنِهِ ﵀ في اقتناء هذه الأسماء: قوةً ورقةً، ترهيبًا وترغيبًا إلى غير ذلك.

(ص: ٩) .

1 / 221