ويصحو المعتمد فإذا سر الأمس هو حديث اليوم فيذهب إلى ابن عمار في سجنه: أأذعت ما حذرتك أن تذيع؟ - بل لا و... - وحقي. - ... وحقك. - إذن فأين الورقة الثانية. - أي ورقة؟ - لقد أرسلت إليك ورقتين كتبت في إحداهما القصيدة فأين الثانية؟ - لقد ... لقد ... لقد سودت بها القصيدة. - فهات التسويدة.
وتنغلق الطرق على ابن عمار، فيبلغ الغيظ أقصاه بالمعتمد، فيمسك بقطعة من حديد ذات مقبض كان قد أعدها، ويهوي بها على رأس ابن عمار، ثم لا يزال يضرب ويضرب حتى يموت ابن عمار بيد المعتمد، بيد صداقة خمسة وعشرين عاما، بيد المجد الذي اقتعده، بيد القمة التي ساورها.
Неизвестная страница