Великое изъяснение Ибн Батты
الإبانة الكبرى لابن بطة
Редактор
رضا معطي، وعثمان الأثيوبي، ويوسف الوابل، والوليد بن سيف النصر، وحمد التويجري
Издатель
دار الراية للنشر والتوزيع
Место издания
الرياض
٧٩٨ - حَدَّثَنَا أَبُو الْقَاسِمِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ، قَالَ: نا بِشْرُ بْنُ الْوَلِيدِ الْكِنْدِيُّ، قَالَ: نا سُهَيْلٌ، أَخُو حَزْمٍ، عَنْ أَبِي عِمْرَانَ الْجَوْنِيِّ، عَنْ جُنْدُبٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «مَنْ قَالَ فِي الْقُرْآنِ بِرَأْيِهِ فَأَصَابَ، فَقَدْ أَخْطَأَ»
٧٩٩ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ مَحْمُودٍ السَّرَّاجُ قَالَ: نا مُحَمَّدُ بْنُ إِشْكَابَ، قَالَ: نا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسَى، قَالَ: نا سُفْيَانُ، عَنْ عَبْدِ الْأَعْلَى، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «مَنْ قَالَ فِي الْقُرْآنِ بِغَيْرِ عِلْمٍ، فَلْيَتَبَوَّأْ مَقْعَدَهُ مِنَ النَّارِ» قَالَ الشَّيْخُ: فَالْمِرَاءُ فِي الْقُرْآنِ الْمَكْرُوهُ الَّذِي نَهَى عَنْهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ، وَيَتَخَوَّفُ عَلَى صَاحِبِهِ الْكُفْرَ وَالْمُرُوقَ عَنِ الدِّينِ يَنْصَرِفُ عَلَى وَجْهَيْنِ: أَحَدُهُمَا قَدْ كَانَ، وَزَالَ وَكَفَى الْمُؤْمِنِينَ مَئُونَتَهُ، وَذَلِكَ بِفَضْلِ اللَّهِ وَرَحْمَتِهِ، ثُمَّ بِجَمْعِ عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ ﵁ النَّاسَ كُلَّهُمْ عَلَى إِمَامٍ وَاحِدٍ بِاللُّغَاتِ الْمَشْهُورَةِ الْمَعْرُوفَةِ، وَذَلِكَ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَدْ كَانَ سَأَلَ اللَّهَ ﷿ فِي الْقُرْآنِ فَقَالَ لَهُ: " أَقْرِئْ أُمَّتَكَ عَلَى سَبْعَةِ أَحْرُفٍ، وَكُلُّهَا سِيَّانِ، يَعْنِي عَلَى سَبْعِ ⦗٦١٥⦘ لُغَاتِ الْعَرَبِ، كُلُّهَا صَحِيحَةٌ وَفَصِيحَةٌ، إِنِ اخْتَلَفَ لَفْظُهَا اتَّفَقَتْ مَعَانِيهَا، فَكَانَ يُقْرِئُ كُلَّ رَجُلٍ مِنْ أَصْحَابِهِ بِحَرْفٍ يُوَافِقُ لُغَتَهُ، وَبِلِسَانِ قَوْمِهِ الَّذِي يَعْرِفُونَهُ، فَكَانَ إِذَا الْتَقَى الرَّجُلَانِ فَسَمِعَ أَحَدُهُمَا يَقْرَأُ بِحَرْفٍ لَا يَعْرِفُهُ، وَقَدْ قَرَأَ هُوَ ذَلِكَ الْحَرْفَ بِغَيْرِ تِلْكِ اللُّغَةِ أَنْكَرَ عَلَى صَاحِبِهِ، وَرُبَّمَا قَالَ لَهُ: حَرْفِي خَيْرٌ مِنْ حَرْفِكَ، وَلُغَتِي أَفْصَحُ مِنْ لُغَتِكَ، وَقِرَاءَتِي خَيْرٌ مِنْ قِرَاءَتِكَ، فَنُهُوا عَنْ ذَلِكَ وَقِيلَ لَهُمْ: لِيَقْرَأْ كُلٌّ وَاحِدٍ مِنْكُمْ كَمَا عَلِمَ، وَلَا تَمَارَوْا فِي الْقُرْآنِ، فَيَقُولُ بَعْضُكُمْ: حَرْفِي خَيْرٌ مِنْ حَرْفِكَ، وَلَا قِرَاءَتِي صَوَابٌ وَقِرَاءَتُكَ خَطَأٌ، فَإِنَّ كُلًّا صَوَابٌ، وَكَلَامُ اللَّهِ فَلَا تُنْكِرُوهُ، وَلَا يَرُدُّ بَعْضُكُمْ عَلَى بَعْضٍ، فَيُكَذِّبُ بِالْحَقِّ، وَيَرُدُّ الصَّوَابَ الَّذِي جَاءَ عَنِ اللَّهِ ﷿، فَإِنَّ رَدَّ كِتَابِ اللَّهِ وَالتَّكْذِيبَ بِحَرْفٍ مِنْهُ كُفْرٌ، فَهَذَا أَحَدُ الْوَجْهَيْنِ مِنَ الْمِرَاءِ الَّذِي هُوَ كُفْرٌ قَدِ ارْتَفَعَ ذَلِكَ، وَالْحَمْدُ لِلَّهِ وَجَمَعَ اللَّهُ الْكَرِيمُ الْمُسْلِمِينَ عَلَى الْإِمَامِ الَّذِي جَمَعَ الْمُسْلِمُونَ مِنَ الصَّحَابَةِ وَالتَّابِعِينَ عَلَى صِحَّتِهِ وَفَصَاحَةِ لُغَاتِهِ، وَهُوَ الْمُصْحَفُ الَّذِي جَمَعَ عُثْمَانُ بْنُ عَفَّانَ ﵁ الْمُسْلِمِينَ عَلَيْهِ، وَتَرَكَ مَا خَالَفَهُ، وَذَلِكَ بِاتِّفَاقٍ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ وَالْأَنْصَارِ، وَأَهْلُ بَدْرٍ وَالْحُدَيْبِيَةِ الَّذِينَ ﵃، وَرَضُوا عَنْهُ، وَسَأَذْكُرُ الْحُجَّةَ فِيمَا قُلْتُ، وَاللَّهُ الْمُوَفِّقُ
2 / 614