492

Ибана

الإبانة في اللغة العربية

Редактор

د. عبد الكريم خليفة - د. نصرت عبد الرحمن - د. صلاح جرار - د. محمد حسن عواد - د. جاسر أبو صفية

Издатель

وزارة التراث القومي والثقافة-مسقط

Издание

الأولى

Год публикации

١٤٢٠ هـ - ١٩٩٩ م

Место издания

سلطنة عمان

وسئل ابن عرفة عن قول جرير:
وقائلة والدمعُ يحدرُ كُحلها ... أبعدَ جرير تكرمون المواليا
وباسط خير فيكم بيمينه ... وقابض شر فيكم بشماليا
فقال: سمعت ثعلبًا يقول: ينسبُ كل خيرٍ إلى اليمين وكل شر إلى الشمال. يقول الرجل من العرب لمخاطبه: اجعلني في يمينك، ولا تجعلني في شمالك أي: اجعلني من أهل التقدم ولا تلحقني تقصيرًا ولا تأخيرًا. فاليمين في قوله ﷿ كناية عن التقدم، والشمال كناية عن التأخر. قال ابن الدمينة:
أبيني أفي يُمنى يديك جعلتني ... فأفرح أم صيرتني في شمالك
أراد التقدم والتأخر ١/ ٢٧٦ والعربُ تُتْبعُ اللفظة اللفظة، وإن كانت غير موافقة لها في المعنى. من ذلك قراءة أكثر الأئمة ﴿وَامْسَحُوا بِرُءُوسِكُمْ وَأَرْجُلَكُمْ﴾ فخفضوا الأرجل على النسق على الرؤوس، وهي خلافُها في المعنى، لأن الرؤوس تُمسحُ، والأرجُل تُغسلُ. قال الحطيئة:
إذا ما الغانيات برزن يومًا ... وزججن الحواجب والعيونا
فنسق العيون على الحواجب، والعيون لا تزجج إنما تكحلُ. وهذا كثيرٌ في كلام

2 / 25