487

Ибана

الإبانة في اللغة العربية

Редактор

د. عبد الكريم خليفة - د. نصرت عبد الرحمن - د. صلاح جرار - د. محمد حسن عواد - د. جاسر أبو صفية

Издатель

وزارة التراث القومي والثقافة-مسقط

Издание

الأولى

Год публикации

١٤٢٠ هـ - ١٩٩٩ م

Место издания

سلطنة عمان

لهم في الحقيقة. والجواب الثاني أن هذا الكلام مخرجه من الرسول ﷺ مخرج الشرط وأنه قال ﷺ (عليك بذات الدين تربت يداك) إن لم تفعل ما أمرتك به. وهذا حسن. اختيار ثعلب والمبرد. قال بعضهم أراد بقوله ﵇ تربت يداك ذهب إلى الغنى. وهذا غلط، لو أراد الغني لقال أتربت يداك لأنه يقال: أترب الرجلُ إذا كثر ماله بالألف فهو مترب وترب يترب بلا ألف إذا افتقر. ومثل قوله ﷺ في الرجل، قوله ﷺ لصفية بنت حُيي حين قيل له يوم النفر إنها حائض فقال: (عقري حلقي ما أراها إلا حابستنا)، أي عقرها الله فأصابها بوجع في حلقها. قال أبو عبيد: إنما هو عقرًا حلقا. وأصحاب الحديث يقولون: عقري حلقي. وهذا كلام جارٍ على ألسنة العرب، يقولون لا يريدون وقوعه. ومن المعنى الأول في الدعاء قول الله ﷿ ﴿قُتِلَ الْخَرَّاصُونَ﴾ و﴿قُتِلَ الإِنْسَانُ مَا أَكْفَرَهُ﴾ و﴿قَاتَلَهُمْ اللَّهُ أَنَّى يُؤْفَكُونَ﴾، وأشباه ذلك. وأما ما هو دعاء منهم حقيقة على الإنسان قولهم: فاهًا لفيك. ومعناه الخيبة لك. وأصله جعل الله لفيك الأرض كما يقال لفيك الحجر وبفيك الأثلبُ. ويقال: الأثلبُ - بالفتح والكسر- والأثلبُ: التراب.
وقال رجلٌ من بَلْهُجَيْم:

2 / 20