405

Хусн ат-Танаббух

حسن التنبه لما ورد في التشبه

Редактор

لجنة مختصة من المحققين بإشراف نور الدين طالب

Издатель

دار النوادر

Издание

الأولى

Год публикации

١٤٣٢ هـ - ٢٠١١ م

Место издания

سوريا

رواهما ابن أبي حاتم.
وقال الأزهري: الصلاة من الله الرحمة (١).
وقال غيره: الرحمة مع التعظيم (٢).
قلت: وفي قوله في الآية: ﴿وَكَانَ بِالْمُؤْمِنِينَ رَحِيمًا﴾ [الأحزاب: ٤٣] إشارة إلى أن معنى الصلاةِ الرحمةُ.
أو المعنى: وكان بالمؤمنين -أي: بعامَّتِهم- رحيمًا؛ فإن ذكروا الله كثيرًا، وسبحوه بكرة وأصيلًا، خصهم بالرحمة المقرونة بالتعظيم، المخصوصة باسم الصَّلاة.
وروى الحاكم وقال: صحيح على شرط مسلم، والبيهقي في "الدلائل" عن سليم بن عامر قال: جاء رجل إلى أبي أمامة رضي الله تعالى عنه فقال: يا أبا أمامة! إني رأيت في منامي أن الملائكة يصلون عليك كلما دخلت، وكلما خرجت، وكلما قمت، وكلما جلست.
فقال أبو أمامة: اللهم غفرًا، دعونا عنكم، وأنتم لو شئتم صلت عليكم، ثم قرأ: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اذْكُرُوا اللَّهَ ذِكْرًا كَثِيرًا (٤١) وَسَبِّحُوهُ بُكْرَةً وَأَصِيلًا (٤٢) هُوَ الَّذِي يُصَلِّي عَلَيْكُمْ وَمَلَائِكَتُهُ﴾ [الأحزاب: ٤١ - ٤٣] الآية (٣).

(١) انظر: "تهذيب اللغة" للأزهري (١٢/ ١٦٦).
(٢) انظر: "لسان العرب" لابن منظور (١٤/ ٤٦٦).
(٣) رواه الحاكم في "المستدرك" (٣٥٦٥)، والبيهقي في "دلائل النبوة" (٧/ ٢٥).

1 / 296