347

Хусн ат-Танаббух

حسن التنبه لما ورد في التشبه

Редактор

لجنة مختصة من المحققين بإشراف نور الدين طالب

Издатель

دار النوادر

Издание

الأولى

Год публикации

١٤٣٢ هـ - ٢٠١١ م

Место издания

سوريا

رسول الله ﷺ، فقلت: يا رسول الله! بينما أنا البارحة في جوف الليل أقرأ في مربدي ... الحديث.
فذكر له الحديث، فقال له رسول الله ﷺ: "تِلْكَ الْمَلائِكَةُ تَسْتَمعُ لَكَ، وَلَوْ قَرَأْتَ لأَصْبَحَتْ يراهَا النَاسُ ما تَسْتَتِرُ مِنْهُمْ" (١).
وروى الحاكم نحوه باختصار، وقال فيه: فالتفت فإذا أمثال المصابيح مدلاة بين السماء والأرض، فقال: يا رسول الله! ما استطعت أن أمضي، فقال: "تِلْكَ الْمَلائِكَةُ نزَلَتْ لِقِراءَةِ الْقُرْآنِ، أَمَا إِنَكَ لَوْ مَضَيْتَ لَرَأَيْتَ الْعَجائِبَ". قال الحاكم: "صحيح على شرط مسلم" (٢).
* تنبِيْهٌ:
لا مناقضة بين ما ذكرناه، ويين ما ذكره ابنُ الصلاح: أن قراءة القرآن خصيصة أوتيها البشر دون الملائكة، وأنهم حريصون على سماعه من الإنس (٣)؛ لأن هذا في عامة الملائكة دون جبريل، ونحوه من خواص الملائكة ﵈، كإسرافيل، كما سيأتي.
وإذا ثبت أن جبريل ﵇ كان يقرأ القرآن، ويدارسه، فقد ثبت أن ذلك من أخلاق الملائكة، بل من أخلاق خواصهم.

(١) رواه البخاري (٤٧٣٠)، ومسلم (٧٩٦) واللفظ له.
(٢) رواه الحاكم في "المستدرك" (٢٠٣٥)، والطبراني في "المعجم الكبير" (٥٦٦).
(٣) انظر: "الإتقان في علوم القرآن" للسيوطي (١/ ٢٧٥).

1 / 238