فلما حضر وقرأها البلداوي طلب من الشيخ علي البازي الجواب ؛ دفاعا عن بلدته الكوفة ، فقال :
يا هاجيا كوفان موطن حيدر
هلا رعيت حفيظة الإيمان
وذكر اليعقوبي (1) في تاريخه أن أهل الكوفة شكوا سعد بن أبي وقاص واليهم إلى عمر بن الخطاب ، وقالوا : لا يحسن يصلي. فعزله عمر عنهم وولى عليهم عمار بن ياسر. ثم قدم عليه أهل الكوفة ، فقال : كيف خلفتم عمار بن ياسر أميركم؟ فقالوا : مسلم ضعيف. فعزله ووجه جبير بن مطعم ، فمكر به المغيرة وحمل عنه خبرا إلى عمر ، وقال له : ولني يا أمير المؤمنين. قال : أنت رجل فاسق. قال : وما عليك مني؟ كفايتي ورجلتي لك ، وفسقي على نفسي. فولاه الكوفة ، فسألهم عن المغيرة ، قالوا : أنت أعلم به وبفسقه. فقال : ما لقيت منكم يا أهل الكوفة ؛ إن وليتكم مسلما تقيا قلتم ضعيف ، وإن وليتكم مجرما قلتم هو فاسق.
ذكر سبط ابن الجوزي (2)، قال عامر الشعبي : لما بلغ عبد الله بن الزبير قتل
Страница 169