السجن احب الي مما يدعونني اليه ).
2 واما العزيزة ، فقولها : ( ولقد راودته عن نفسه فاستعصم )، وقالت : ( الآن حصحص الحق انا راودته عن نفسه ).
3 واما زوجها العزيز ، فقال : ( انه من كيدكن ان كيدكن عظيم ).
4 واما النسوة ، فقولهن ( امرأة العزيز تراود فتاها عن نفسه قد شغفها حبا انا لنراها في ضلال مبين )، وقلن : ( حاش لله ما علمنا عليه من سوء ).
5 واما الشهود ، فقوله تعالى : ( شهد شاهد من اهلها ان كان قميصه قد من قبل ... ) الآية.
6 واما شهادة الله بذلك ، فقوله عز من قائل : ( كذلك لنصرف عنه السوء والفحشاء انه من عبادنا المخلصين ).
7 واما اقرار ابليس بذلك ، فقوله : ( لاغوينهم اجمعين الا عبادك منهم المخلصين ). فقد اقر ابليس بانه لم يغوه.
وبعد هذا نقول لهؤلاء الجهال الذين نسبوا الى يوسف عليه السلام الفضيحة ، ان كانوا من اتباع دين الله ، فليقبلوا شهادة الله بطهارته ، وان كانوا من اتباع الشيطان وجنوده ، فليقبلوا اقرار ابليس بطهارته. !
17 بكاء يوسف :
روي انه لما كان يوسف في السجن ، وقال للفتى : ( اذكرني عند ربك ). اتاه جبرئيل فضرب بجناحه الارض حتى كشط له عن الارض السابعة.
قال له : يا يوسف ، انظر ماذا ترى؟ فقال : ارى حجرا صغيرا ، ففلق الحجر ، فقال : ماذا ترى؟ قال : ارى دودة صغيرة ، قال : فمن رازقها؟ قال : ربي.
قال : فان ربك يقول : لم انس هذه الدودة في ذلك الحجر في قعر الارض
Страница 178