Хукм и Мавазиц

Муртада Милани d. 1450 AH
121

وضع في كفة الميزان ووضع مقابله الف حجر فمال بها ، ثم اذا وضع عليه التراب شبع وعاد حجرا مثله « فتساوى ».

فقال : كذلك مثلك « يا ذا القرنين » اعطاك الله من الملك ما اعطاك فلم ترضى به حتى طلبت امرا لم يطلبه ابدا من كان قبلك ، ودخلت مدخلا لم يدخله انس ولا جان.

يقول : كذلك ابن آدم لا يشبع حتى يحثى عليه التراب.

قال : فبكى ذو القرنين بكاء شديدا وقال : صدقت يا خضر يضرب لي هذا المثل ، لا جرم اني لاطلب اثرا في البلاد بعد مسلكي هذا.

ثم انصرف راجعا في الظلمة ، فبينما هم يسيرون اذ سمعوا خشخشة تحت سنابك خيلهم ، فقالوا : ايها الملك ما هذا؟ فقال : خذوا منه ، فمن اخذ منه ندم ، ومن تركه ندم ، فأخذ بعض وترك بعض ، فلما خرجوا من الظلمة اذا هم بالزبرجد فندم الآخذ والتارك « ندم الآخذ لانه لم يأخذ اكثر ، وندم التارك لانه لم يأخذ ».

ورجع ذو القرنين الى دومة الجندل وكان بها منزله ، فلم يزل بها حتى قبضه الله اليه.

وكان عدة ما سار في البلاد من يوم بعثه الله عز وجل الى يوم قبض خمسمائة عام. (1)

Страница 132