والمُسْتَحَبُّ أنْ يُجَافِيَ عَضُدَيْهِ عَنْ جَنْبَيْهِ، وبَطْنَهُ عَنْ فَخِذَيْهِ، ويَضَعُ يَدَيْهِ حَذْوَ مَنْكِبَيْهِ، ويُفَرِّقُ بَيْنَ رُكْبَتَيْهِ، ويَقُولُ: «سُبْحَانَ رَبِّيَ الأعْلَى» - ثلاثًا - وَهوَ أدْنَى الكَمَالِ. ثُمَّ يَرْفَعُ رَأْسَهُ مُكَبِّرًا، ويَجْلِسُ مُفْتَرِشًا - وَهوَ: أنْ يَفْتَرِشَ رِجْلَهُ اليُسْرَى، ويَجْلِسُ عَلَيْهَا ويَنْصِبُ اليُمْنَى - ولاَ يُقْعِي؛ فَيَمُدَّ ظَهْرَ قَدَمَيْهِ، ويَجْلِسُ عَلَى عَقِبَيْهِ،
أوْ يَجْلِسَ عَلَى إلْيَتَيْهِ، ويَنْصِبُ قَدَمَيْهِ (١)، فَإنَّهُ مُنَّهِيٌّ عَنْهُ (٢). ثُمَّ يَقُولُ: «رَبِّ اغْفِرْ لِي» - ثَلاثًا - ثُمَّ يَسجُدُ السجدة الثَّانِيَةَ مُكَبِّرًا، ويَقُولُ: «سُبْحَانَ رَبِّيَ الأعْلَى»
- ثلاَثًا - ثُمَّ يَرْفَعُ رَأْسَهُ مُكَبِّرًا.
وهَلْ يَجْلِسُ جَلْسَةَ الاسْتِرَاحَةِ؟ عَلَى رِوَايَتَيْنِ:
إحْدَاهُمَا: لا يَجْلِسُ، بَلْ يَقُومُ عَلَى صُدُورِ قَدَمَيْهِ مُعْتَمِدًا عَلَى رُكْبَتَيْهِ.
والثَّانِيَةُ: يَجْلِسُ عَلَى قَدَمَيْهِ وإلْيَتَيهِ ثُمَّ يَنْهَضُ مُكَبِّرًا مُعْتَمِدًا عَلَى رُكْبَتَيْهِ (٣).
ثُمَّ يُصَلِّي الرَّكْعَةَ الثَّانِيَةَ كَذَلِكَ؛ إلاَّ في النِّيَّةِ والاسْتِفْتَاحِ رِوَايَةٌ واحِدَةٌ والاسْتِعَاذَةِ عَلَى إحْدَى الرِّوَايَتَيْنِ (٤).
فَإِنْ كَانَ / ٢٦ ظ / في صَلاَةٍ - هِيَ رَكْعَتَانِ - جَلَسَ مُفْتَرِشًا، وجَعَلَ يَدَهُ اليُمْنَى عَلَى فَخِذِهِ اليُمْنَى؛ يَقْبِضُ مِنْهَا الخُنْصُرَ والبُنْصُرَ ويُحَلِّقُ الإبْهَامَ مَعَ الوُسْطَى، ويُشِيْرُ بالسَّبَّاحَةِ (٥) في التَّشَهُّدِ مِرَارًا، ويَبْسُطُ اليَدَ اليُسْرَى مُجْتَمِعَةً - مَضْمُومَةَ الأصَابِعِ - عَلَى الفَخِذِ اليُسْرَى، ويَتَشَهَّدُ، فَيَقُولُ: «التَّحِيَّاتُ للهِ، والصَّلَوَاتُ، والطَّيِّبَاتُ، السَّلاَمُ عَلَيْكَ أَيُّهَا النَّبِيُّ ورَحْمَةُ اللهِ وبَرَكَاتُهُ، السَّلاَمُ عَلَيْنَا وَعَلَى عِبَادِ اللهِ الصَّالِحِيْنَ، أَشْهَدُ أنْ لاَ إِلَهَ إِلاَّ اللهُ وَحْدَهُ لاَ شَرِيْكَ لَهُ، وأَشْهَدُ أنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُوْلُهُ» (٦).
ثُمَّ يَأْتِي بالصَّلاَةِ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ، فَيَقُوْلُ: «اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ، وعَلَى آلِ مُحَمَّدٍ، كَمَا صَلَّيْتَ عَلَى آلِ إبْرَاهِيْمَ، إنَّكَ [حَمِيْدٌ] (٧) مَجِيْدٌ، وَبَارِكْ عَلَى مُحَمَّدٍ وعَلَى آلِ