995

Тафсир аль-Хидайя иля булуг ан-нихая

تفسير الهدايه إلى بلوغ النهايه

Редактор

مجموعة رسائل جامعية بكلية الدراسات العليا والبحث العلمي - جامعة الشارقة، بإشراف أ. د

Издатель

مجموعة بحوث الكتاب والسنة-كلية الشريعة والدراسات الإسلامية

Издание

الأولى

Год публикации

١٤٢٩ هـ - ٢٠٠٨ م

Место издания

جامعة الشارقة

وتأخيرًا فاللام زائدة، ومن في موضع نصب استثناء ليس من الأول.
ومن قدر الآية على وجهها، ولم يقدر تقديمًا ولا تأخيرًا جعل اللام أيضًا زائدة أو متعلقة بمصدر، كأنه: لا تجعل تصديقكم إلا لمن تبع دينكم بأن يؤتى أحد.
وقال الفراء: يجوز أن يكون قد انقطع كلام اليهود عند قوله " دينكم " ثم قال لمحمد ﷺ: ﴿قُلْ إِنَّ الهدى هُدَى الله﴾ أي: البيان بيان الله ﴿أَن يؤتى أَحَدٌ مِّثْلَ مَآ أُوتِيتُمْ﴾، أو: لا يؤتى أحد، " وإن عنده بمعنى لا، ولذلك دخلت " أحد " في الكلام هنده.
وقوله: ﴿إِنَّ الهدى هُدَى﴾ معناه: الهدى إلى الخير بيد الله يؤتيه من يشاء، فلا تتنكروا أيها اليهود أن يؤتى أحد سواكم مثلما أوتيتم، فإن أنكروا وهو معنى " يحاجوكم عند ربكم " فقل يا محمد: ﴿إِنَّ الفضل بِيَدِ الله يُؤْتِيهِ مَن يَشَآءُ﴾.
وقال الأخفش: ﴿أَوْ يُحَآجُّوكُمْ﴾ معطوف على ﴿تؤمنوا﴾ معناه ولا تصدقوا أن يحاجوكم، أي: قالت اليهود لضعفائها: لا تصدقوا بأن يحتجوكم أحد عند ربكم فيما أنكرتم من نبوة محمد ﷺ.
وقال الفراء: أو بمعنى حتى (و) إلا: أن.

2 / 1047