وقال ابن المسيب: / " كانت المتعة واجبة بالآية التي في الأحزاب لقوله: ﴿فَمَتِّعُوهُنَّ وَسَرِّحُوهُنَّ / سَرَاحًا جَمِيلًا﴾ [الأحزاب: ٤٩]، قال: " ثم نسختها التي في البقرة لقوله: ﴿حَقًّا عَلَى المحسنين﴾ ولم يقل: " حقًا عليكم " ولا " واجبًا عليكم ".
وقد أجمعوا / أن المطلقة قبل الدخول لا تضرب بالمتعة مع الغرباء كان قد فرض لها أم لم يفرض، فدل على أنها غير واجبة، فصارت المتعة في البقرة ندبًا لمن أحسن واتقى لا فرضًا.
وروي عن ابن عباس أنه قال: ﴿عَلَى الموسع قَدَرُهُ﴾ أي على قدر يسره، ﴿وَعَلَى المقتر قَدَرُهُ﴾: أي على قدر عسره للتي لم يسم لها صداقًا، ولم يدخل بها خاصة ".
ومعنى: ﴿لاَّ جُنَاحَ عَلَيْكُمْ﴾، أي الجناح مرفوع / عنكم في الطلاق قبل المسيس لأنه يجوز أن يقع بعد المسيس الجناح على المطلق، وذلك الذي يتزوج للذوق. قال النبي ﷺ: " إِنَّ اللهَ لاَ يُحِبُّ الذَّوَّاقِينَ وَلاَ الذَّوَّاقَاتِ " فَرَفْعُ الجناح في الطلاق قبل المس يدل على أنه قد يقع في الطلاق بعد المس وهو ما ذكرنا.
وقيل: إنما رفع الجناح عن طلاق التي لم يدخل بها، لأن الرجل يطلق متى شاء