672

Тафсир аль-Хидайя иля булуг ан-нихая

تفسير الهدايه إلى بلوغ النهايه

Редактор

مجموعة رسائل جامعية بكلية الدراسات العليا والبحث العلمي - جامعة الشارقة، بإشراف أ. د

Издатель

مجموعة بحوث الكتاب والسنة-كلية الشريعة والدراسات الإسلامية

Издание

الأولى

Год публикации

١٤٢٩ هـ - ٢٠٠٨ م

Место издания

جامعة الشارقة

كان سبب نزول هذه الآية أنه لما نزل: ﴿إِنَّ الذين يَأْكُلُونَ أَمْوَالَ اليتامى ظُلْمًا﴾ [النساء: ١٠]، انطلق من كان معه يتيم فعزل طعامه من طعامه، وشرابه من شرابه، فكان يفضل الشيء من طعام اليتيم فيحبس له حتى يفسد فاشتد عليهم ذلك، فذكروا ذلك للنبي [﵇]، فأنزل الله تعالى: ﴿وَيَسْأَلُونَكَ عَنِ اليتامى قُلْ إِصْلاَحٌ لَّهُمْ خَيْرٌ وَإِنْ تُخَالِطُوهُمْ فَإِخْوَانُكُمْ﴾. قاله ابن عباس وغيره.
وقيل: إنه لما نزل: ﴿وَلاَ تَقْرَبُواْ مَالَ اليتيم إِلاَّ بالتي هِيَ أَحْسَنُ﴾ [الأنعام: ١٥٢]، اجتنب الناس مخالطتهم فنزلت ﴿وَإِنْ تُخَالِطُوهُمْ فَإِخْوَانُكُمْ﴾، فخالطوهم.
﴿والله يَعْلَمُ المفسد مِنَ المصلح﴾. أي يعلم حين تخلط مالك إلى مالك بماله، أتريد بذلك إصلاح ماله أو إفساده يريد الجنسين.
قوله: ﴿وَلَوْ شَآءَ الله لأَعْنَتَكُمْ﴾. أي: لحرم عليكم مخالطتهم

1 / 723