432

Тафсир аль-Хидайя иля булуг ан-нихая

تفسير الهدايه إلى بلوغ النهايه

Редактор

مجموعة رسائل جامعية بكلية الدراسات العليا والبحث العلمي - جامعة الشارقة، بإشراف أ. د

Издатель

مجموعة بحوث الكتاب والسنة-كلية الشريعة والدراسات الإسلامية

Издание

الأولى

Год публикации

١٤٢٩ هـ - ٢٠٠٨ م

Место издания

جامعة الشارقة

Регионы
Испания
Империя и Эрас
Короли тайфас
الأشياء قبل كونها.
وقيل: إنما قال: " لنعلم " على طريق الرفق بعباده، واستمالتهم إلى الطاعة كما قال: ﴿وَإِنَّآ أَوْ إِيَّاكُمْ لعلى هُدًى﴾ [سبأ: ٢٤]. وقد علم أن محمدًا ﷺ على هدى /، وأن الكفار على ضلال.
فالمعنى: إلا لتعلموا أنتم إذ أنتم جهال به، فأضاف الفعل إلى نفسه، والمراد خلافه رفقًا به.
وقال الضحاك: " قالت اليهود للنبي [﵇]: إن كنت نبيًا كما تزعم، فإن الأنبياء والرسل كانت قبلتهم نحو بيت المقدس، فإن صلّيت إلى بيت المقدس، اتبعناك، فابتلاهم الله بذلك. وأمره أن يصلي إلى بيت المقدس فصلى إليه سبعة عشر شهرًا، فلم يتّبعوه، ثم صرفه الله ﷿ إلى البيت الحرام فذلك قوله: ﴿وَمَا جَعَلْنَا القبلة التي كُنتَ عَلَيْهَآ﴾ يعني بيت المقدس. ﴿إِلاَّ لِنَعْلَمَ مَن يَتَّبِعُ الرسول﴾: إلى أي ناحية شاء. ﴿مِمَّن يَنقَلِبُ على عَقِبَيْهِ﴾: أي: لنعلم من يؤمن بالرسول من اليهود ومن لا يؤمن.
وقيل: المعنى: وما جعلنا القبلة التي أنت عليها الآن، وهي الكعبة، إلا لنعلم من يتبع الرسول عليها. فكُنْتَ " بمعنى " أنت "، مثل ﴿كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ﴾ [آل عمران: ١١٠] أي: أنتم خير

1 / 483