1086

Тафсир аль-Хидайя иля булуг ан-нихая

تفسير الهدايه إلى بلوغ النهايه

Редактор

مجموعة رسائل جامعية بكلية الدراسات العليا والبحث العلمي - جامعة الشارقة، بإشراف أ. د

Издатель

مجموعة بحوث الكتاب والسنة-كلية الشريعة والدراسات الإسلامية

Издание

الأولى

Год публикации

١٤٢٩ هـ - ٢٠٠٨ م

Место издания

جامعة الشارقة

ومعنى الصرف عندهم أن يكون في أول الكلام جحد، أو استفهام أو نهي، ولا تمكن إعادته مع حرف العطف فإذا لم تمكن إعادته لم يعطف بالثاني على الأول، ولكن يصرف على العطف على النصب.
والمعنى: أم حسبتم أيها المؤمنون أت تنالوا الكرامة، ولم تختبروا بالشدة والبأساء، فيعلم منه صدقكم وصبركم واقعًا وقد كان تعالى ذكره، علمه غيبًا، ولكن لا تقع المجازاة إلا على ما خرج من الأفعال إلى الوجود.
قوله: ﴿وَلَقَدْ كُنْتُمْ تَمَنَّوْنَ الموت﴾ الآية.
المعنى: لقد كنتم يا أصحاب محمد تتمنون الموت، وذلك أن أناسًا فاتهم حضور بدر، وما أ'طي أهل بدر من الفضل، فكانوا يتمنون الموت أن يجاهدوا، فيبلوا العذر في القتال في الله ﷿.
ومعنى: ﴿تَمَنَّوْنَ الموت﴾ أي: القتل الذي هو سبب الموت ﴿فَقَدْ رَأَيْتُمُوهُ﴾ أي: رأيتم سبب الموت ﴿وَأَنْتُمْ تَنظُرُونَ﴾ أي: بصراء تشهدون ذلك عن قرب.
قال القتبي ﴿فَقَدْ رَأَيْتُمُوهُ﴾: يعني أسباب الموت وهي السيف والسلاح.
وقيل: الهاء في رأيتموه تعود على محمد ﷺ.
فلما كان يوم أُحد حضروا القتال، فولى قوم وأبلى [قوم] العذر، وأوفوا بما

2 / 1138