وبعد هذه النصائح المختلفة عدل «جود» عن ترشيح نفسه؛ لا لأنه لم يرض عن أساليب الأحزاب في الترشيح؛ لا لأنه عمل برأي الداعية الكبير! •••
تلك هي إجازتي في هذا الكتاب ...
إجازة، ولا إجازة ...!
إجازة لأنها رحلة في عالم الفكر والنظر؛ ولا إجازة لأنها تعود بنا إلى السياسة في بعض الطريق ...
وهي من هنا خبرة حسنة؛ لأنني قد أكون في إجازة والقراء «عاملون»!
وما الرأي بعد هذا في نصائح «برنارد شو» لتلميذه الفيلسوف؟
ما الرأي في تقديره لعمل الأديب، وعمل العضو في البرلمان؟
الرأي الذي لا يتسع فيه الخلاف أن الفيلسوف قد يصنع شيئا في المجالس النيابية، ولكنه ليس بخير ما يصنع، وأنه إذا جرب مهنة الترشيح مرة بعد مرة خليق أن ينبذها بعد ذلك لا محالة؛ لأنها تهبط به إلى المساومة الرخيصة والوعود الكاذبة، ولا ترتفع به قيراطا واحدا فوق مستواه ...
وما لنا الآن ولهذه الظلمات؟
إن الشمس ساطعة باسمة، وإن مشاهد التاريخ ومعالم الخلود من حولنا قائمة دائمة ...
Неизвестная страница