203

Хавамиль ва Шавамиль

الهوامل والشوامل

Редактор

سيد كسروي

Издатель

دار الكتب العلمية

Издание

الأولى

Год публикации

١٤٢٢هـ - ٢٠٠١م

Место издания

بيروت / لبنان

النُّزُوع إِلَيْهِ فيذمون بِهِ وتتجنب ناحيتهم لَهُ. وَلَكِن مسألتك مضمنة ذكر الدّين وَله حكم آخر كَمَا قد علمت من علو الرُّتْبَة وَشرف الْمنزلَة وَإِن لم تكن النُّبُوَّة نَفسهَا سَارِيَة فِي الْعرق وَلَا هِيَ متوقعة فِيمَا يتبع النُّبُوَّة من التَّعْظِيم والتشريف ونجوع النَّاس لَهَا بالطبع والتماس أهل بَيتهَا مرتبَة الْإِمَامَة وَالتَّمْلِيك - أَمر خَارج عَن حكم الْعَادة وَلَا سِيمَا إِن كَانَ هُنَاكَ شريطة الْفَضِيلَة مَوْجُودَة والاستقلال حَاضرا فَإِن الْعُدُول حِينَئِذٍ عَمَّن كَانَ بِهَذِهِ الصّفة ظلم وتعد. وَالسَّلَام.
(مَسْأَلَة هَل يجوز أَن تكون الْحِكْمَة فِي تَسَاوِي النَّاس من جِهَة ارْتِفَاع الشّرف دون تباينهم)
فَإِنَّهُ إِن كَانَت الْحِكْمَة فِي ذَلِك لزم أَن يكون مَا عَلَيْهِ النَّاس إِمَّا عَن قهر لَا فكاك لَهُم مِنْهُ أَو جهل لَا حجَّة عَلَيْهِم بِهِ. وَلست اعني التَّسَاوِي فِي الْحَال وَفِي الْكِفَايَة وَفِي الْفقر وَالْحَاجة لِأَن ذَاك قد شهِدت لَهُ الْحِكْمَة بِالصَّوَابِ لِأَنَّهُ تَابع لسوس الْعَالم وجار مَعَ الْعقل. وَإِنَّمَا عنيت تَسَاوِي النَّاس من جِهَة السَّبَب فَإِن التطاول والتسلط والازدراء قد فَشَا بِهَذَا النّسَب. وَالْحكمَة تأبى وضع مَا يكون فَسَادًا أَو ذَرِيعَة إِلَى فَسَاد وَلِهَذَا قَالَ النَّبِي ﷺ: (الْمُؤْمِنُونَ تَتَكَافَأ دِمَاؤُهُمْ وَيسْعَى بِذِمَّتِهِمْ أَدْنَاهُم وهم يَد على من سواهُم) .

1 / 234