يدري ما فيها، كذلك التوراة والإنجيل إذا دلتهم على نبوة محمد ﷺ، ثم لم يقروا به، ولم يعملوا بما فيها من الدلالة على نبوته؛ لم ينفعهم حفظها.
فدخل في عموم هذا من يحفظ القرآن من أهل ملتنا، ثم لا يفهمه، ولا يعمل بما فيه، وفيه قال الناظم:
زوامل للأسفار لا علم عندهم ... بجيدها إلا كعلم الأباعر
لعمرك لا يدري البعير إذا غدا ... بأوساقه أو راح ما في الغرائر
فبئس مثل القوم.
وأيضا؛ فقد قال الله تعالى ﴿قُلْ يَاأَهْلَ الْكِتَابِ لَسْتُمْ عَلَى شَيْءٍ حَتَّى تُقِيمُوا التَّوْرَاةَ وَالْإِنْجِيلَ وَمَا أُنْزِلَ إِلَيْكُمْ مِنْ رَبِّكُمْ﴾ .
قال سفيان: " ليس في كتاب الله تعالى آية أشد علي من قوله تعالى ﴿قُلْ يَاأَهْلَ الْكِتَابِ لَسْتُمْ عَلَى شَيْءٍ حَتَّى تُقِيمُوا التَّوْرَاةَ وَالْإِنْجِيلَ﴾، وإقامتها: فهمها والعمل بها ".
1 / 101
مقدمة
الباب الأول الأمور التي ظاهرها سلم جرت إلى هلك
الباب الثالث منهاج الصحابة في إنكار البدع وترك ما يؤدي إليها