============================================================
وجعلته شيخ الشيوخ. فضحك من قوله، وحصل له أولاد جماعة ذكور وإناث، فكان من جملتهم : زين الدين محمد، وكان فائق الحسن والجمال، ولم يكن فيا وقته مثله، فنظم فيه نجم الدين إسرائيل: ابن الموفق من عجيب زماننا من حسن صورته وقبج إبيه فكأنه البحر الأجاج مذاقه مر ولؤلؤالدر يوجد فيه رحمه الله وإيانا.
[الهنتاني] 151 - وفيها توفي عمر بن أبي زكريا يحيى بن عبد الواحد بن عمر الهنتاني(1) ، المستنصر بالله، المؤيد به، أبو حفص عمر سلطان إفريقية وابن سلطانها، وأخو سلطانها إبراهيم. تملكها بتونس، وقتل الدعي الذي غلب عليها الذي ذكرناه في سنة ثلاث وثمانين(2).
مات في ثاني وعشرين ذي الحجة سنة أربع.
وكان حسن السيرة، فيه خبرة ونهضة/328/ وكفاءة ودين . عهد بالملك إلى ولده عبد الله، فلما احتضر أشار عليه الشيخ أبو محمد المرجاني بأن يخلعه لصغر سته، فقبل منه وخلعه، وقال له : قل لي لمن أولي؟ فأشار عليه بولد الوائق، وهو محمد بن يحيى بن محمد الملقب بأبي عصيدة(2) ، الذي توفي سنة تسع وسبعمائةا فولاه الأمير بعده. رحمه الله وإيانا.
[الوادي آشي] 152 - وفيها توفي جابر بن محمد بن قاسم بن حسان الإمام، أبو محمد الأندلسي الوادياشي المقري، نزيل تونس، والد صاحبنا أبي عبد الله .ا مولده سنة عشرة(4) وستمائة. ورحل سنة بضع وثلاثين وستمائة، فحج ودخل الشام والعراق، وقرأ لأبي عمرو علي السخاوي، وسمع منه "الشاطبية" وسمع من ابن القطيعي، والقبيطي، وعز الدين عبد الرزاق المحدث، وغيره .
(1) انظر عن (الهنتاني) في : عقد الجمان (3) 293، والنجوم الزاهرة 75/8.
(2) أي سنة 683ه.
(3) انظر عن (أبي عصيدة) في: الدرر الكامنة 285/4 رقم 805.
(4) الصواب: "سنة عشره.
Страница 269