253

قال بدر الدين بن قاضي شهبة والظاهر عدم الوجوب لأن صلاة الاستسقاء تجب بأمر الإمام ولم يقل أحد بوجوب نية الفرضية فيها ولأن وجوب الصوم ليس هو لعينه بل لعارض وهو أمر الإمام ولهذا لا يستقر في الذمة بخلاف المنذور ولأن الإمام لو أسقط عنهم صلاة الاستسقاء سقط وجوب صومها قال شيخنا المعتمد وجوب التبييت قوله وهل يتعدى ذلك إلى كل ما يأمرهم به أشار إلى تصحيحه وكتب عليه لا يجب على الإنسان التصدق بما عدا الزكاة وقد أمر النبي صلى الله عليه وسلم النسوة يوم العيد أن يتصدقن وكان ذلك في حقهن سنة غير واجب قوله وقال الإسنوي في شرحه إنه القياس لما فيه من المصلحة العامة قوله وبالتوبة إلخ لأن المعاصي تضيق الرزق لقوله صلى الله عليه وسلم إن الرجل ليحرم بالذنب يصيبه وقال مجاهد في قوله تعالى ويلعنهم اللاعنون أي الدواب تقول منعنا المطر بخطاياهم والإقلاع موسع للرزق قوله ثم يخرج بهم إلى الصحراء محله إذا كان الاستسقاء بغير مكة وبيت المقدس كما ذكره الخفاف في الخصال فيستسقي بمكة بالمسجد الحرام وببيت المقدس بالمسجد الأقصى لجمعهما مع شرف البقعة السعة الكافية للجمع وإن كثر جدا قال الشرف الغزي في شرح المنهاج وفيه نظر لأنا مأمورون هنا بإحضار الصبيان ومأمورون بأن نجنبهم المساجد إن قوله وقال الشرف إلخ أشار إلى تصحيحه وقال شيخنا فالمعتمد الإطلاق قوله في الرابع صياما الأمر بالصوم يختص بمن حضر الصلاة قاله الفقيه إسماعيل الحضرمي وقال الفقيه أحمد بن موسى عجيل أنه يعم من حضر ومن لم يحضر

Страница 290