207

فأما إمام حاضر في المحراب يركع المأموم بركوعه ويسجد بسجوده فلا يتصور أن ينوي الاقتداء بزيد ولا يعتقد أنه هذا الذي في المحراب هذا كالمستحيل وقد ظهر لي فيها تصوير ولم أجد أحدا منهم أتى به وهو أن ذلك يتصور فيما إذا ترك الإمام سنة الموقف ووقف وسط الصف أو اصطف إمام ومأموم أو كانوا عراة أو نساء فتوسط الإمام وصلى بهم وأشكل على المأموم فله أن يصلي خلف الإمام الحاضر ولا يلزمه تعيينه فإن عين شخصا منهم وصلى خلفه نظرت فإن شك هل هو إمام أو مأموم لم تصح وإن اعتقده الإمام نظرت فإن كان كذلك صحت وإن بان الإمام غيره بطلت ثم أطال في ذلك قوله وقول الإسنوي أي كالسبكي قوله ومفترض بمتنفل وفي صحة الفرض خلف صلاة التسبيح وجهان أصحهما الصحة قوله يشترط نية الإمامة أو الجماعة من الإمام فنية الجماعة صالحة للإمام أيضا وتتعين بالقرينة الحالية للاقتداء أو الإمامة قوله أصحهما الصحة وعليه فيجب انتظاره في السجود الثاني وفي الثانية في القيام قوله لكن لو تركها لم يحز الفضيلة وإن اقتدى به من لم يعلم به قوله فيستحب له أن يأتي بها ليحوز الفضيلة وللخروج من الخلاف فإن أحمد يوجبها وهو وجه عندنا قوله صرح له الجويني والنووي في مجموعه قوله فإن نوى فيها كذلك فإن أخطأ ضر ما لم يشر إليه

قوله الخامس توافق نظم الصلاتين وجد مصليا جالسا وشك أهو في التشهد أو القيام لعجزه فهل له أن يقتدي به أو لا وكذا لو رآه في وقت الكسوف وشك في أنه كسوف أو غيره قال الزركشي وابن العماد المتجه عدم الصحة لأن المأموم لا يعلم بعد الإحرام هل واجبه الجلوس أو القيام فإن ترجح عنده أحد الاحتمالين كأن رآه يصلي مفترشا أو متوركا فإنه يحرم معه ويجلس هذا إن كان فيه فقيها فإن لم يكن فقيها لا يعرف هيئات الجلسات فكما لو لم يغلب على ظنه شيء وقوله المتجه عدم الصحة أشار إلى تصحيحه قوله وذكره ابن الرفعة تفقها ثم الريمي شيخ المصنف وجزم به المصنف أيضا في شرحه وهو متجه قوله ويجاب بأن المبطل ثم يعرض بعد الانعقاد إلخ فأشبه التلاعب قال في العباب فإن اقتدى به جاهلا وفارقه فورا لم يضر قوله ثم الأفضل أن ينتظره ليسلم معه إن لم يخش خروج الوقت قبل تحلله وعلم منه حصول فضيلة الجماعة قوله ويؤخذ من التعبيرين معا أنه لو ترك إمامه إلخ يلزم المأموم مفارقة إمامه في هذه وإن جلس إمامه للاستراحة وكذا تلزمه في تلك إن لم يجلس للتشهد لأن معنى قول المصنف لأنه يحدث جلوسا لم يفعله الإمام أنه يحدثه للتشهد وقول أصله أنه أحدث تشهدا أي جلوسه بقرينة قوله لم يفعله الإمام بخلاف الصورة السابقة فإنه وافق الإمام في تشهده ثم استدامه انتهى

ومصلي الظهر لا يفعله أصلا لأنه بعد ثالثته بخلافه في تلك فإنه إن فعله فالحكم فالتعليل في كلامه وكلام أصله واحد قوله وتصح العشاء خلف من يصلي التراويح إلخ تحصل له فضيلة الجماعة بصلاته العشاء أو نحوها خلف التراويح وعكسه وبصلاة الصبح أو نحوها خلف قوله فإن ترجح عنده إلخ قد يشكل عليه ما مر من أنه لا يصح اقتداؤه بمن جوز كونه مأموما وإن ظن أنه إمام إلا أن يفرق بأن التجويز ثم اقتضى قيام المانع حال الاقتداء وهنا لا مانع حينئذ

ا ه

Страница 227