205

Хашия аль-Усаймини на Зад аль-Мустакни

الحاشية العثيمينية على زاد المستقنع

Жанры

ونيته شرطٌ.
ويستحب قول: (اللهم إني أريد نسك كذا فيسره لي، وإن حبسني حابسٌ فمحلي حيث حبستني) (١).

(١) قوله: (اللهم إني أريد نسك كذا فيسره لي): الاستحباب يحتاج إلى دليلٍ، ولا دليل على ذلك، ولم يكن الرسول ﷺ إذا أراد أن يحرم بالحج أو العمرة يقول: (اللهم إني أريد العمرة) أو (اللهم إني أريد الحج).
ومعلومٌ أن العبادات مبناها على الاتباع وعلى الوارد ...
ولهذا كان الصحيح في هذه المسألة أن النطق بهذا القول كالنطق بقوله: (اللهم إني أريد أن أصلي فيسر لي الصلاة)، أو (أن أتوضأ فيسر لي الوضوء)، وهذا بدعةٌ، فكذلك في النسك لا تقل هذا؛ قل ما أرشد إليه النبي ﷺ حين استفتته ضباعة بنت الزبير ﵂ أنها تريد الحج وهي شاكيةٌ، قال: «حجي واشترطي، وقولي: اللهم محلي حيث حبستني»، ولم يقل: (قولي: اللهم إني أريد نسك كذا وكذا) ...
وظاهر كلام المؤلف: أن قوله: (وإن حبسني حابسٌ فمحلي حيث حبستني): ... يشمل من كان خائفًا، ومن لم يكن خائفًا ...
وهذه المسألة فيها خلافٌ بين العلماء:
القول الأول: أنه سنةٌ مطلقًا.
القول الثاني: ليس بسنةٍ مطلقًا. القول الثالث: أنه سنةٌ لمن كان يخاف المانع من إتمام النسك، غير سنةٍ لمن لم يخف، وهذا القول هو الصحيح، وهو الذي تجتمع به الأدلة.

1 / 226