Хашия на Тафсир Байдави
حاشية محيي الدين زاده على تفسير القاضي البيضاوي
Жанры
يتهاور بعضها موقع بعض كقوله تعالى: كم تركوا من جنات وعيون [الدخان: 25] وقوله: ثلاثة قروء [البقرة: 228] أو لأنها لما كانت محلاة باللام خرجت عن حد القلة. ولكم صفة رزقا. أن أريد به المرزوق ومفعوله إن أريد به المصدر كأنه قال: رزقا إياكم.
فلا تجعلوا لله أندادا متعلق باعبدوا على أنه نهي معطوف عليه أو نفي منصوب بإضمار إن جواب له أو بلعل على أن نصب تجعلوا نصب فاطلع في قوله تعالى: لعلي أبلغ الأسباب أسباب السماوات [غافر: 36، 37] فاطلع إلحاقا لها بالأشياء الستة لاشتراكها في أنها غير موجبة، والمعنى إن تتقوا فلا تجعلوا لله أندادا، «كلمة» لشدة ارتباط كلماتها بعضها ببعض. والوجه الثاني من الجواب أن الثمرات جمع قلة وقعت موقع جمع الكثرة كجنات في قوله تعالى: كم تركوا من جنات وعيون [الدخان: 25] فإنه جمع قلة استعمل في معنى جمع الكثرة كلفظ «قروء» في قوله تعالى:
ثلاثة قروء [البقرة: 228] فإنه جمع كثرة وهو ظاهر وقد وقع في موضع جمع القلة لأن مميز الثلاثة لا يكون إلا جمع قلة. والوجه الثالث أن الفرق بين جمعي القلة والكثرة بما اشتهر في كون أحدهما موضوعا للعشرة وما دونها والآخر لما فوقها، إنما هو إذا كانا منكرين وأما إذا عرفا بلام الجنس في مقام المبالغة فكل واحد منهما للاستغراق فلا فرق فيخرج جمع القلة عن حد القلة بسبب إرادة الاستغراق المناسب للمقام. قال الإمام: فإن قيل: الثمر المخرج بماء السماء كثير فلم قيل الثمرات دون الثمار والثمر؟ فالجواب تنبيها على قلة كل ثمار الدنيا وإشعارا بتعظيم أمر الآخرة. واقتصر على هذا الجواب ولم يتعرض لغيره من الأجوبة المذكورة وكفى به جوابا.
قوله: (متعلق باعبدوا الخ) أراد بالتعلق مطلق الارتباط المتناول لارتباط المعطوف بالمعطوف عليه، وارتباط الجواب بما يجاب عنه سواء كان جواب الأمر أو جواب «لعل» الشبيه بحرف التمني وارتباط الخبر بالمبتدأ. فإن المصنف ذكر أن قوله تعالى: فلا تجعلوا إما نهي أو نفي، ثم هو على الأول إما معطوف على الأمر قبله أو خبر لقوله:
الذي جعل لكم الأرض فراشا على تقدير كونه مبتدأ، وعلى الثاني إما جواب الأمر أو جواب «لعل» والفاء على الأول عاطفة وعلى الاحتمالات الباقية للسببية وهي تختص بالجمل وتدخل على ما هو جزاء سواء تقدمت كلمة الشرط عليها نحو: إن لقيته فأكرمه أو لم تتقدم نحو: زيد فاضل فأكرمه. ويعلم كون الفاء سببية داخلة على ما هو جزاء لشرط مقدر بأن يصح تقدير «إذ» الشرطية قبل الفاء وجعل مضمون الكلام السابق شرطها كما في قوله تعالى حكاية عن إبليس اللعين قال أنا خير منه خلقتني من نار وخلقته من طين [الأعراف: 12] قال
Страница 381