298

Хашия аля Сахих Бухари

حاشية السندى على صحيح البخارى

Издатель

دار الجيل - بيروت

Место издания

بدون طبعة

٩٣٠ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ حَدَّثَنَا وَكِيعٌ ح وَحَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ خَلَّادٍ حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ قَالَا حَدَّثَنَا الْأَعْمَشُ عَنْ عُمَارَةَ عَنْ الْأَسْوَدِ قَالَ «قَالَ عَبْدُ اللَّهِ لَا يَجْعَلَنَّ أَحَدُكُمْ لِلشَّيْطَانِ فِي نَفْسِهِ جُزْءًا يَرَى أَنَّ حَقًّا لِلَّهِ عَلَيْهِ أَنْ لَا يَنْصَرِفَ إِلَّا عَنْ يَمِينِهِ قَدْ رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ أَكْثَرُ انْصِرَافِهِ عَنْ يَسَارِهِ»
ــ
قَوْلُهُ (لِلشَّيْطَانِ فِي نَفْسِهِ) أَيْ بِأَنْ يَعْتَقِدَ اعْتِقَادًا فَاسِدًا قَوْلُهُ (أَنَّ حَقًّا لِلَّهِ عَلَيْهِ) أَوْرَدَ عَلَيْهِ أَنَّ حَقًّا نَكِرَةٌ وَقَوْلُهُ أَنْ لَا يَنْصَرِفَ بِمَنْزِلَةِ الْمَعْرِفَةِ وَتَنْكِيرُ الِاسْمِ مَعَ تَعْرِيفِ الْخَبَرِ لَا يَجُوزُ، وَأُجِيبُ بِأَنَّهُ مِنْ بَابِ الْقَلْبِ قُلْتُ وَهَذَا الْجَوَابُ يَهْدِمُ أَسَاسَ الْقَاعِدَةِ وَيَتَأَتَّى مِثْلُهُ فِي كُلِّ مُبْتَدَأٍ نَكِرَةٍ مَعَ تَعْرِيفِ الْخَبَرِ فَمَا بَقِيَ لِقَوْلِهِمْ بِعَدَمِ الْجَوَازِ فَائِدَةٌ ثُمَّ الْقَلْبُ لَا يُقْبَلُ بِلَا نُكْتَةٍ فَلَا بُدَّ لِمَنْ يُجَوِّزُ ذَلِكَ مِنْ بَيَانِ نُكْتَةٍ فِي الْقَلْبِ هَاهُنَا وَقِيلَ بَلِ النَّكِرَةُ الْمُخَصَّصَةُ كَالْمَعْرِفَةِ قُلْتُ ذَلِكَ فِي صِحَّةِ الِابْتِدَاءِ بِهَا وَلَا يَلْزَمُ مِنْهُ أَنْ يَكُونَ الِابْتِدَاءُ بِهَا صَحِيحًا مَعَ تَعْرِيفِ الْخَبَرِ وَقَدْ مَرَّ جَوَابُ امْتِنَاعِهِ وَيُمْكِنُ أَنْ يُجْعَلَ اسْمُ أَنَّ قَوْلَهُ أَنْ لَا يَنْصَرِفَ وَخَبَرُهُ الْجَارَّ وَالْمَجْرُورَ وَهُوَ عَلَيْهِ وَيُجْعَلُ حَقًّا حَالًا مِنْ ضَمِيرِ الْخَبَرِ أَيْ يَرَى أَنَّ عَلَيْهِ الِانْصِرَافَ عَنْ يَمِينِهِ فَقَطْ حَالَ كَوْنِهِ حَقًّا لَازِمًا (أَكْثَرُ انْصِرَافِهِ) وَلَعَلَّ ذَلِكَ لِأَنَّ حَاجَتَهُ ﷺ غَالِبًا الذَّهَابُ إِلَى الْبَيْتِ وَبَيْتِهِ إِلَى الْيَسَارِ فَلِذَلِكَ كَثُرَ ذَهَابُهُ إِلَى الْيَسَارِ.
٩٣١ - حَدَّثَنَا بِشْرُ بْنُ هِلَالٍ الصَّوَّافُ حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ عَنْ حُسَيْنٍ الْمُعَلِّمِ عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ قَالَ «رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَنْفَتِلُ عَنْ يَمِينِهِ وَعَنْ يَسَارِهِ فِي الصَّلَاةِ»
ــ
قَوْلُهُ (يَنْفَتِلُ) أَيْ يَنْصَرِفُ فِي الصَّلَاةِ أَيْ فِي حَالَةِ الْفَرَاغِ مِنْهَا يُفِيدُ جَوَازَ الْأَمْرَيْنِ إِلَى حَقِّ الِانْصِرَافِ عَنِ الْيَمِينِ وَعَنِ الْيَسَارِ وَأَمَّا تَخْطِئَةُ ابْنِ مَسْعُودٍ فَإِنَّمَا هِيَ لِاعْتِقَادِ أَحَدِهِمَا وَاجِبًا بِعَيْنِهِ وَهَذَا بِلَا رَيْبٍ وَالظَّاهِرُ أَنْ يَنْصَرِفَ إِلَى جِهَةِ حَاجَتِهِ وَإِلَّا فَالْيَمِيْنُ أَفْضَلُ بِلَا وُجُوبٍ وَفِي الزَّوَائِدِ إِسْنَادُ حَدِيثِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو رِجَالُهُ ثِقَاتٌ احْتَجَّ مُسْلِمٌ بِرِوَايَةِ ابْنِ شُعَيْبٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ فَالْإِسْنَادُ عِنْدَهُ صَحِيحٌ اهـ.
٩٣٢ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ وَاقِدٍ حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ عَنْ ابْنِ شِهَابٍ عَنْ هِنْدٍ بِنْتِ الْحَارِثِ عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ قَالَتْ «كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِذَا سَلَّمَ قَامَ النِّسَاءُ حِينَ يَقْضِي تَسْلِيمَهُ ثُمَّ يَلْبَثُ فِي مَكَانِهِ يَسِيرًا قَبْلَ أَنْ يَقُومَ»
ــ
قَوْلُهُ (حِينَ يَقْضِي تَسْلِيمُهُ) أَيْ يَفْرُغُ مِنْ تَسْلِيمِهِ وَفِي بَعْضِ النُّسَخِ حَتَّى يَقْضِيَ تَسْلِيمَهُ وَهُوَ بَعِيدٌ قَوْلُهُ (ثُمَّ يَلْبَثُ) أَيْ لِيَتْبَعَهُ الرِّجَالُ فِي ذَلِكَ حَتَّى تَنْصَرِفَ النِّسَاءُ إِلَى الْبُيُوتِ فَلَا يَحْصُلُ اجْتِمَاعُ الطَّائِفَتَيْنِ فِي الطَّرِيقِ. وَاللَّهُ أَعْلَمُ.

1 / 299