Хашия

حاشية ابن قائد على منتهى الإرادات

Редактор

د. عبد الله بن عبد المحسن التركي

Издатель

مؤسسة الرسالة

Издание

الأولى

Год публикации

١٤١٩ هـ - ١٩٩٩ م.

بسم الله الرحمن الرحيم
وبه ثقتي
قال شيخنا وأستاذنا بل عينُ أستاذينا الشيخ الإمام العالم العلامة الحبر البحر الفهامة عمدة المحققين وبغية المدققين تقي الدين مفتي المسلمين وعالمهم أبو البقاء محمد بن سيدنا ومولانا قاضي القضاة شيخ الإسلام محيي السنة خير الأنام شهاب الدين أوحد المجتهدين أبي العباس أحمد بن عبد العزيز بن عبد الله ابن النجار المصري الفتوحي الحنبلي تغمدهما الله تعالى برحمته وأدام النفع بعلومهما وبركاتهما وأحيى بهما سنة الإمام المبجل أبي عبدالله وصالح أحمد بن حنبل ﵁ وأرضاه ومتعه بالنظر إلى وجهه الكريم آمين.
أحمدُ الله وحق لي أن أحمد. وأصلي وأسلم على خير خلقه أحمد وعلى آله وصحبه وتابعيهم على المذهب الأحمد.

الحمد لله رب العالمين، وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.
وبعد: فيقول العبد الفقير أحمد بن عوض المرداوي الحنبلي

1 / 3

-عفا الله عنه- هذه حواش على كتاب "المنتهى" للشيخ تقي الدين الفتوحي الحنبلي، جردتها من خط شيخنا وأستاذنا وقدوتنا إلى الله تعالى، الشيخ العالم العلامة، الحبر البحر الفهامة، المحقق المدقق، المتقن المتفنن، البارع الرحلة، الشيخ عثمان بن أحمد النجدي الحنبلي عن هوامش نسخته، ومن بعض أوراق من داخلها بخطه، والله الموفق والمعين.
وحيث رأيت في هذه الحاشية (م ص)، فالمراد به: الشيخ الإمام والحبر الهمام الشيخ منصور بن يونس البهوتي الحنبلي.
أو رأيت: (م خ) فالمراد به: الشيخ العالم العلامة شيخنا الشيخ محمد الخلواتي تلميذ الشيخ منصور.
أو رأيت (تاج)، فالمراد به: الشيخ الإمام والحبر الهمام تاج الدين البهوتي تلميذ المصنف.

1 / 4

وبعد فالتنقيح المشبع،

أو رأيت: (شرحه)، فالمراد به: شرح المصنف.
أو رأيت (فارضي)، فالمراد به: الشيخ الفاضل الشيخ محمد الفارضي.
أو رأيت (الشهاب)، أو (الفتوحي) فالمراد به: شهاب الدين أحمد بن عبد العزيز، العالم العلامة والد المصنف.
أو رأيت (ش شينا)، فالمراد به: شرح الشيخ منصور.
أو رأيت (حا)، فالمراد به: حاشيته أيضا.
قوله: (فالتنقيح) مبتدأ، خبره: (قد كان المذهب ... إلخ)، و(المشبع) صفة (التنقيح) وفيه استعارة تصريحية تبعية.

1 / 5

في تحرير أحكام المقنع في الفقه على مذهب الامام المبجل ابي عبدالله أحمد بن محمد بن حنبل الشيباني رضي الله تعالى عنه قد كان المذهب محتاجًا إلى مثله إلا أنه غير مستغنٍ عن اصله. فاستخرت الله تعالى أن أجمع مسائلهما في واحد مع ضم ما تيسر عقله من الفوائد الشوارد. ولا أحذف منهما الاالمستغنى عنه والمرجوح وما بني عليه ولا اذكر قولًا غير ماقدم او صحح في التنقيح الا اذا كان عليه العمل او شهر او قوي الخلاف. فربما أشير اليه.

قوله: (في تحرير أحكام المقنع) صفة أو حال من (التنقيح) أو من ضمير (المشبع)، و(في الفقه) صفة أو حال من (المقنع).
و(على مذهب) صفة أو حال (من الفقه)، قوله (إلى مثله) من قبيل: مثلك لا يبخل، فتدبر.

1 / 6

وحيث قلت: قيل وقيل. ويندر ذلك فلعدم الوقوف على تصحيح وان كانا لواحد فلاطلاق احتماليه.
وسميته منتهى الارادات في جمع المقنع مع التنقيح وزيادات.
واسأل الله ﷾ العصمة والنفع به. وان يرحمني وسائر الامة.

1 / 7

كِتَابُ الطهارة
الطَّهَارَةِ ارتفاع حدث وَمَا فِي مَعْنَاهُ بِمَاءٍ طَهُورٍ مُبَاحٍ .....

قوله: (ارتفاع حدث) اعلم: أن الحدث يطلق على الخارج من السبيل، وعلى خروجه، وعلى المعنى القائم بالبدن الحاصل بخروج ذلك الخارج، وحكم هذا الوصف: المنع من الصلاة ونحوها، ويطلق على نفس المنع، فللحدث إطلاقات أربعة، إذا علمت ذلك؛ فالمناسب تفسير كلام المصنف: (وهو ما أوجب) أي: معنى يقوم بالبدن ... إلخ. والضمير في (معناه) للحدث، (وما) معطوف على (الحدث) فتدبر،
ثم قول من قال: إن الحاصل بغسل الميت في معنى ارتفاع الحدث؛ لأنه تعبدي لا عن حدث، فيه نظر، فإن الحدث كما صرحوا به: ما أوجب وضوءا أو غسلا، لا أن الحدث ما عقل معناه، فتنبه له، والله أعلم.

1 / 9

وَزَوَالُ خَبَثٍ بِهِ وَلَوْ لَمْ يُبَحْ أَوْمَعَ تُرَابٍ طَهُورٍ أَوْ نَحْوِهِ أَوْ بِنَفْسِهِ أَوْ ارْتِفَاعِ حُكْمِهِمَا بِمَا يَقُومُ مَقَامَهُ.

قوله: (به) الضمير عائد على المقيد بأحد قيديه دون الآخر، اعتمادا على القرينة الدالة على ذلك، وهي قوله: (ولو لم يبح)، والذي لم يعهد عوده بلا قرينة.

1 / 10

باب الْمِيَاهُ
الْمِيَاهُ ثَلَاثَةٌ طَهُور ٌيَرْفَعُ الْحَدَثَ وَهُوَ مَا أَوْجَبَ وُضُوءًا أَوْ إلَّا حَدَثَ رَجُلٍ وَخُنْثَى بقَلِيلٍ خَلَتْ بِهِ امْرَأَةٌ وَلَوْ كَانَتْ كَافِرَةً لِطَهَارَةٍ كَامِلَةٍ عَنْ حَدَثٍ كَخَلْوَةِ نِكَاحٍ تَعَبُّدًا «نَهَى النَّبِيُّ ﷺ أَنْ يَتَوَضَّأَ الرَّجُلُ بِفَضْلِ طَهُورِ الْمَرْأَةِ.» وَيُزِيلُ الْخَبَثَ الطَّارِئَ وَهُوَ الْبَاقِي عَلَى خِلْقَتِهِ وَلَوْ تَصَاعَدَ ثُمَّ قَطَرَ كَبُخَارِ

قوله: (إلا حدث رجل ... إلخ): عبارة "المقنع" وغيره: ولا يجوز للرجل الطهارة به فعمومه ينتاول الطهارة عن حدث أصغر أو أكبر، والوضوء والغسل المستحبين، وغسل الميت، قاله منصور. وعلم من قوله: (حدث رجل) أنه يزيل خبثه، قاله منصور. قلت: وغسل ذكره وأنثييه إذا خرج منه المذي ولم يصبهما. وبخطه على قوله: (إلا حدث) أي: وما في معناه. قوله: (ولو كافرة) ولعل ما انفصل من طهارتها الكبرى كما بقي.

1 / 11

الْحَمَّامَاتِ أَوْ اُسْتُهْلِكَ فِيهِ يَسِيرٌ مُسْتَعْمَلٌ، أَوْمَائِعٌ طَاهِرٌ وَلَوْ لِعَدَمِ كِفَايَةِ وَلَمْ يُغَيِّرْهُ أَوْ اُسْتُعْمِلَ

قوله: (أو استهلك فيه)، أي: القليل. قوله: (أو مائع) في ماء مطلقا.
قوله: (أو استعمل ... إلخ) ظاهره ك"التنقيح و"الفروع" و"المبدع" و"الإنصاف" وغيرهل - عدم كراهة ما استعمل في طهارة لم تجب، أو غسل كافر، أو غسل به رأس بدلا عن مسح، وصرح في "الإقناع": بالكراهة؛ للخلاف فيه، واستوجهه شارحه.

1 / 12

فِي طَهَارَةٍ لَمْ تَجِبْ أَوْغُسْلِ كَافِرٍ أَوْ غُسِلَ بِهِ رَأْسٌ بَدَلًا عَنْ مَسْحٍ وَالْمُتَغَيِّرُ بِمَحَلِّ تَطْهِيرٍ وَبِمَا يَأْتِي فِيمَا كُرِهَ وَمَا لَا يُكْرَهُ. وَكُرِهَ مِنْهُ مَاءُ زَمْزَمَ فِي إزَالَةِ خَبَثٍ وَمَاءُ بِئْرٍ بِمَقْبَرَةٍ وَمَا اشْتَدَّ

قوله: (لم تجب) أي: لم تتوقف عليها صلاة، ليشمل طهارة المميز. قوله: (أو غسل كافر) أي: أو كافرة ولم تخل به، ولعل مثله المسلمة الممتنعة، لا المجنونة؛ لأنه ينوى عنها، كالميت دون الأولى. منصور. قوله: (أو غسل به رأس ... إلخ) قاله منصور: وقياسه ما غسل نحو خف بدلا عن مسحه انتهى.
قوله: (وكره منه ماء زمزم في إزالة خبث) ولا يكره ما جرى على سطح الكعبة في ظاهر كلامهم.
فائدة: قولهم: لا تصح الطهارة عن الحدث بمغصوب، أو ماثمنه المعين غصب، قال في "المبدع": كالصلاة في ثوب مغصوب. قاله منصور.

1 / 13