6

فحسر العمامة عن جبهته البارزة مثل قبضة الجندرة وتساءل: فيم تفكرين يا سكينة؟

فقالت ثملة بإلهامها: يا سيدنا الشيخ، وهبني الله رزقا فكيف أرفضه؟

مسح بمنديله عينيه المطبقتين ولم ينبس، فقالت بظفر: أنت نفسك تريد ذلك.

فتجاهلها يقول متشكيا: فاتتني صلاة الفجر في الحسين.

فقالت بثغر باسم وعيناها لا تفارقان الوجه المحتقن: الضوء شقشق والله غفور رحيم.

وقام الشيخ عفرة زيدان ليصلي، على حين هبط من السلم درويش زيدان مثقل الجفون من أثر النوم وهو يقول: جوعان يا امرأة أخي.

ورأى الوليد فذهل كما ينبغي لغلام في العاشرة من عمره وتساءل: ما هذا؟

فأجابته سكينة: رزق من الله العلي القدير.

فرنا إليه مليا، ثم تساءل: ما اسمه؟

فترددت المرأة، ثم غمغمت: ليكن اسم أبي اسما له؛ عاشور عبد الله، وليشمله الله ببركته ورضوانه.

Неизвестная страница