Истина толкования - в составе «Атхар аль-Муаллими»

Абд ар-Рахман аль-Муаллими аль-Ямани d. 1386 AH
38

Истина толкования - в составе «Атхар аль-Муаллими»

حقيقة التأويل - ضمن «آثار المعلمي»

Исследователь

عدنان بن صفا خان البخاري

Издатель

دار عالم الفوائد للنشر والتوزيع

Номер издания

الأولى

Год публикации

١٤٣٤ هـ

Жанры

إمَّا أنْ يعترف بعجزه وقصوره، وأنَّ الموجودات لا تنحصر فيما يمكنه تصوُّره وتخيُّله، فهذا يُجوِّز أن يكون لله ﷿ يدٌ تليق به، فإذا عَلِم أنَّ الصَّادق المصدوق قد أخبر بذلك آمن به. وإمَّا أن يغلب عليه الغُرُور والدَّعوى، ويزعم أنّه ما من موجود إلَّا ويمكنه أن يتصوَّره، فهذا يُنْكِر أن تكون لله ﷿ يدٌ، ويزعم أنّ مَن أثبت لله ﷿ يدًا يلزمه أن يثبت له يدًا من تلك الأيدي التي تخيَّل صُوَرَها العقل. فلو أنّ رجلًا خُلِقَ أكْمَه وكبر، وعُلِّم الكلام ما عدا الألوان، ولم يُخبَر بأنَّ الناس يبصرون، ثم قال له رجلٌ بصيرٌ ذات يومٍ: هذا شيءٌ أبيض، فإنَّه يقول: وما معنى أبيض؟ أكبيرٌ؟ فيُقَال: لا، فيقول: فصغيرٌ؟ فيُقال: لا، فيقول: فأملس؟ فخشن؟ فجامد؟ فمائعٌ؟ إلى غير ذلك من المعاني التي قد عرفها وأحسَّ بها. فإذا قيل له ــ في كلّ ذلك ــ لا، لا! قال: فهذا عدمٌ! وإن كان قد أُخْبِر بالألوان، وتواتر عنده أنَّ النَّاس يُبصِرُون، وأنَّ للأشياء ألوانًا فإنَّه يصدِّقهم، ولكنَّه لا يستطيع تصوُّر ذلك. فهذا مثل الإنسان إذا أُخْبِر بصفات الرَّب ﷿. وكأنَّه لهذا المعنى زَعَم بعض المتكلِّمين أنَّ رؤية المؤمنين لربِّهم ﷿ في الآخرة إنَّما تكون بحاسَّةٍ سادسةٍ يخلُقُها لهم! (^١).

(^١) نسب هذا القول أبو الحسن الأشعري في "مقالات الإسلاميين" (ص ١٦٢) وغيره إلى ضرار بن عمرو وحفص الفرد.

6 / 41