Ностальгия по мифу: Главы о лженауке
الحنين إلى الخرافة: فصول في العلم الزائف
Жанры
sufficient . إن وفاة زوج - مثلا - مرتبطة بتدني صحة الثاكل، ولكن ليس كل ثاكل أو ثكلى تعاني من تدني الصحة، كما أن الصحة كثيرا ما تتدهور لأسباب أخرى، هكذا فإن الثكل ليس سببا ضروريا ولا كافيا لاعتلال الصحة، وبالمثل فإن الأشخاص ذوي الحسن يلقون - بصفة عامة - استجابة مواتية لا يلقاها غيرهم، ولكن ليس كل مليح محببا لدى الناس، وليست الملاحة شرطا لكسب احترام الناس أو تعاطفهم.
أما العلوم الحتمية - كالكيمياء وكثير من أفرع الفيزياء - فهي تلك العلوم التي تتعامل في العادة مع ظواهر أكثر انتظاما وذات علل ضرورية وكافية في أغلب الأحيان: لكي نزيد الشد الجاذبي بين شيئين ذوي كتلة معينة فإن من الضروري والكافي أن نقربهما أحدهما من الآخر. إنما في مجال الظواهر غير اليقينية التي تدرسها العلوم الاحتمالية تتجلى أفكار من قبيل النكوص الإحصائي
statistical regression
والعينة المتحيزة
biased sample
والمجموعة الضابطة
control group ... إلخ، ومن شأن التمرس بهذه الأفرع - إذن - أن يطلق العادات الذهنية الضرورية لتقييم الأدلة في الحياة اليومية على نحو قويم.
وقد أجرت مجموعة من السيكولوجيين تجربة لاختبار هذه الفرضية،
52
فقدموا اختبارا في الاستدلال الإحصائي والميثودولوجي لطلاب يتلقون تعليما جامعيا في علم النفس والكيمياء والطب والقانون، وقد صيغت الأسئلة بحيث تقيم مدى رهافة الفكر الإحصائي والمنهجي في السياق العلمي وسياق الحياة اليومية، ودرجة الوعي بمبادئ من قبيل النكوص الإحصائي وأهمية المجموعة الضابطة ... إلخ . وقد أجري الاختبار على طلاب السنة الأولى والسنة الثالثة في كل تخصص؛ للمقارنة بينهما وتبين تأثير الدراسة العلمية في ذلك، كما أعيد تقييم طلاب السنة الأولى بعد عامين من الدراسة لمقارنة أدائهم الأول مع أدائهم بعد عامين من الدراسة في مجالهم العلمي، وقد جاءت النتائج تشير إلى تفوق العلوم الاجتماعية في تعليم الاستدلال الإحصائي والميثودولوجي. لم تكن ثمة فروق في الدرجات على الاختبارات بين التخصصات الأربعة، غير أنه بعد عامين من التعليم في علم النفس زادت الدرجات بنسبة 70٪، بينما لم تؤثر هذه الفترة من التعليم في درجات طلاب الكيمياء والقانون، ولم يحرزوا تحسنا على الإطلاق.
Неизвестная страница