943

Химиян Зад

هميان الزاد إلى دار المعاد

Регионы
Алжир

وعن مجاهد الخطاب للمؤمنين من العرب، وقوله { ومن بلغ } بمعنى من أسلم من غير العرب، قال محمد بن كعب القرضى من بلغه القرآن فكأنما رأى النبى صلى الله عليه وسلم وكلمه وسمعه، وقال أيضا من بلغه القرآن فكأنما كلمه الله عز وجل، قال سعيد بن جبير من بلغه القرآن فكأنما رأى محمدا صلى الله عليه وسلم. قال الغزالى فى الإحياء ينبغى للتالى أن يقدر أنه المقصود بكل خطاب فى القرآن، فإن سمع أمرا أو نهيا قدر أنه المنهى والمأمور، وكذا إن سمع وعدا أو وعيدا، وكذا ما يقف عليه من القصص، فالمقصود به الاعتبار، قال تعالى

وكلا نقص عليك من أنباء الرسل ما نثبت به فؤادك

وقال تعالى

هذا بيان للناس وهدى وموعظة للمتقين

وقيل الخطاب لعباد الأصنام، وقيل المراد به قوم من اليهود، قالوا لرسول الله صلى الله عليه وسلم ما نعلم مع الله إلها غيره، فقال لهم لا إله إلا الله، وبذلك أمرت فنزلت الآية آمرة له بالإعلان بالتبرؤ من الشرك، ولم يصح هذا. وفى الآية دليل على أنه من حلف لا يكلم فلانا، فأرسل إليه كلاما فى كتاب أو برسول فقرأ الكتاب أو قرئ عليه، أو سمع كلام الرسول حنث، لأن ذلك بلاغ، ومن حلف أن يكلمه، فكان ذلك بر هذا ما ظهر لى، وفيه دليل على أنه من لم يبلغه أن الله أنزل القرآن لم يكلف العمل بما فيه، ويكلف بالتوحيد، وذلك فى زمنه صلى الله عليه وسلم وبعده إلى يوم القيامة، وعندنا يعذر من كان على دين نبى، ولم تبلغه الدعوى، فلا يقاتل المشركون أو يسبوا ويغنموا إلا أن دعوا، لأن الله تعالى قال { ومن بلغ } فالدعوة لابد منها إلى يوم القيامة. قال أنس بن مالك لما نزلت هذه الآية، كتب رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى كسرى وقيصر والنجاشى، وكل جبار يدعوهم إلى الله عز وجل، فالآية مدنية، ولا مانع من أن يكون ذلك فى مكة أيضا، لكن أنس بن مالك مدنى، فإن كان ذلك بمكة أيضا، فلعله رواه عن غيره. وعن الحسن قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم

" من بلغه أنى أدعوه إلى أن لا إله إلا الله فقد بلغته الحجة وقامت عليه "

وروى أنه صلى الله عليه وسلم قال

" يا أيها الناس بلغوا ولو آية من كتاب الله، وأن من بلغ آية من كتاب الله فقد بلغ أمر الله أخذه أو تركه "

أى عمل بما بلغه إلى غيره، أو لم يعمل، وعن عبد الله بن عمرو ابن العاص، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم

" بلغوا عنى ولو آية، وحدثوا عن بنى إسرائيل ولا حرج، ومن كذب على فليتبوأ مقعده من النار "

Неизвестная страница