872

Химиян Зад

هميان الزاد إلى دار المعاد

Регионы
Алжир

" ألف كمك على وجهك وكن عبد الله المقتول ولا تكن عبد الله القاتل أو كن عبد الله المظلوم ولا تكن عبد الله الظالم "

فمعناه تمسك بالحق ولا تتعداه، ولو كان التمسك به يوصلك الى اجتماع الناس عليك، وتغلبهم عليك، حتى تقبض أسيرا تقتل، ولا تقدر على الدفع، فاستر وجهك وتسلم الى القتل، ولا تظلم الناس أو تقتلهم لتغلب فى الحق، فان الحق غير محتاج لذلك، أو ألق كمك على وجهك بمعنى اعرض عمن يقصدك بكلام سوء يظلمك به، واتركه يظلمك به ولا تظلمه أنت، ولو كان كلاما عظيما يبلغ بك مبلغ القتل حتى انه ليسمى قتلا. وقال سعد بن أبى وقاص

" يا رسول الله ان دخل على انسان فى الفتنة، وبسط الى يده؟ فقال " كن كخير ابنى آدم " وتلا هذه الآية ".

وقال عبد الله بن عمر ان هابيل كان أشد لكن منعه التحرج أن يبسط يده الى أخيه، وكذلك قال جمهور الناس، ولا يؤخذ من الآية كما قيل انه لو كان أمر قابيل اشراكا بالله لم يتحرج هابيل عن قتله، لأنه انما نزل قتال المشركين من أولاد قابيل وفاسقهم بعد، ولو كان الأمر كذلك أنه غير شرك لكن لم يؤخذ من الآية.

[5.29]

{ إنى أريد أن تبوء } ترجع الى الله. { بإثمى } أى باثم قتلى. { وإثمك } الذى عملته، قيل فلم يتقبل به قربانك، وعن ابن عمر انا لنجد ابن آدم القاتل يعنى قابيل يقاسم أهل النار قسمة صحيحة، عليه شطر عذابهم، فلا مانع على هذا أن يريد هابيل أن يأخذ قابيل شطر ذنوبه، ولكن يشكل ذلك بقوله

ولا تزر وازرة وزر أخرى

ولعل ذلك مخصوص بقابيل، أو معنى المقاسمة أن عليه شطر عذابهم زيادة عليه دون أن ينقص عليهم، بل صح فى الحديث أنه

" من سن سنة قبيحة فله وزرها ووزر من عمل بها الى يوم القيامة "

فله مثل عذاب من عمل بها كله لا شطره فقط من غير أن ينقص عن العامل، ولعله لم تصح الرواية عن ابن عمر. وعن ابن مسعود،

Неизвестная страница