735

Химиян Зад

هميان الزاد إلى دار المعاد

Регионы
Алжир

وإن أمرأ ضنت يداه على امرء بنيل يد من غير لبخيل

قال ولقد رأينا ممن بلى بداء البخل، من إذا طرق سمعه أن أحدا جاء لى أحد شخص به وحل حبوته، واضطرب ودارت عيناه فى رأسه كأنما نهب رحله ومسرت خزائنه ضجرا، من ذلك وحسرة على وجوده. وعنه صلى الله عليه وسلم

" إذا أنعم الله على عبد نعمة أحب أن يرى أثر نعمته على عبده "

وبنى عامل الرشيد قصرا حذاء قصره فنم به عنده، فقال الرجل يا أمير المؤمنين إن الكريم يسره أن يرى أثر نعمته فأحببت أن أسرك بالنظر إلى آثار نعمتك، فأعجبه كلامه، وعنه صلى الله عليه وسلم

" خصلتان لا تجتمعان فى مؤمن البخل وسوء الخلق ".

و { من فضله } متعلق بأتى على أن من للابتداء أو لمحذوف حال من ماء أو العائد المحذوف على أنها تبعيضية، ويجوز الابتداء أيضا. { وأعتدنا للكافرين } أى الذين جحدوا نعمته بالبخل والكتم، والمعصية ومقتضى الظاهر وأعتدنا لهم، ولكن وضع الظاهر موضع المضمر ليصفهم بأن بخلهم وأمرهم بالبخل وكتمهم كفر. { عذابا مهينا } فى الآخرة يهينهم كما أهانوا النعمة بالإخفاء والكتم وعدم الشكر.

[4.38]

{ والذين ينفقون أموالهم رئآء الناس } ليقال ما أجودهم وما أسخاهم، و { رئاء } مفعول لأجله أو حلا من واو ينفقون أى مرائين، و { الذين } معطوف على الكافرين، أى وأعتدنا للكافرين عذابا مهينا وأعتدنا للذين ينفقون، أو معطوف على الذين فى أوجه الإعراب، أو مبتدأ خبره محذوف، أى والذين ينفقون أموالهم رياء الناس. { ولا يؤمنون بالله ولا باليوم الآخر } معذبون أو قرينهم الشيطان، كما يناسبه قوله { ومن يكن الشيطان له قرينا } ويجوز أن يكون من { والذين } فى الموضعين، قوما واحدا عطفت صفتهم، نزلت ذلك فى اليهود، ينفقون أموالهم رياء ولا يؤمنون بالله لأنهم قالوا عزير ابن الله ولا باليوم الآخر، لأنهم قالوا يمكثون فى النار قدر مدة عبادة العجل، وهة أربعون يوما، أو قدر أسبوع، وقيل فى مشركى مكة، الذين انفقوا أموالهم فى عداوة رسول الله صلى الله عليه وسلم، وقال الجمهور قومنا فى المشركين الذين يخفون الشرك ويظهرون التوحيد { ينفقون أموالهم رئآء } وما إيمانهم إلا كإيمان اليهود أو دونه، بأن يكونوا كمشركى قريش، وفى صحيح الربيع وغيره أن الله يقول

" أنا أغنى الشركاء عن الشرك، من عمل عملا أشرك فيه غيرى فهو لغيرى "

باختلاف الروايات بالزيادة والإسقاط والألفاظ، وقرن الإنفاق رياء بالبخل لأنه إسراف وهو إفراط والبخل تفريط، وكفى من الإفراط والتفريط، قبيح جالب للذم. { ومن يكن الشيطان له قرينا } صاحبا وخليلا مقرونا به فى الدنيا يضله فيتبعه، أو مقرونا به فى الآخر بسلسة من النار لاقترانهما فى الدنيا بالمعاصى، ويجوز أن يكون بمعنى فاعل، ألا مقارنا كجليس بمعنى مجالس على الوجهين، وجه القرن فى الدنيا ووجه القرن فى الآخرة وذلك على الضلالة، لأن الموفق له قرين أيضا لكن يخالفه. { فسآء قرينا } الشيطان قال الله تعالى

Неизвестная страница