679

Химиян Зад

هميان الزاد إلى دار المعاد

Регионы
Алжир

، فخرج إلى البقيع وكشف له إلى أرض الحبشة فأبصر سرير النجاشى، فصلى عليه وكبر أربع تكبيرات واستغفر له. فقال المنافقون أنظروا إلى هذا، يصلى على علج حبشى نصرانى لم يره قط وليس على دينه، فنزلت الآية، رضى الله عنه وتكذيبا لهم. { ومن أهل الكتاب } خبر إن ومن يؤمن اسمها دخلت عليه لام التأكيد و { ما أنزل إليكم } هو القرآن، و { ما أنزل إليهم } التوراة والإنجيل، على أن الآية فيمن آمن من أهل الكتاب أو التوراة أو الإنجيل والزبور، و { لله } متعلق بخاشعين، واللام للتعليل، والضمير فى { إليكم } للمؤمنين، وفى { إليهم } لأهل الكتاب، و { خاشعين } حال من المستكن فى يؤمن، فالإفراد فى يؤمن للفظ { من } والجمع فى خاشعين لمعناها، ويجوز أن يكون الهاء فى { إليهم } عائدا لمن فيكون الجمع فيه أيضا لمعنى { من } وكذا الإفراد للمعنى فى قوله. { لا يشترون بآيات الله ثمنا قليلا } هذه الجملة حال ثان من ضمير يؤمن، أو ضمير خاشعين، أو مستأنفة، وهى مبينة أنهم خالفوا المحرفين من أهل الكتاب، من أحبارهم، فهم لا يغيرون كتبهم ولا يحرفونها ولا يكتمون صفة رسول الله صلى الله عليه وسلم، تحصيلا للمال وإبقاء له، وللجاه كما يفعل ذلك أحبارهم الذين لم يؤمنوا، وهو اشتراء الثمن القليل بآيات الله. { أولئك لهم أجرهم عند ربهم } وهو أجر يؤتونه مرتين كما قال

أولئك يؤتون أجرهم مرتين

وقال

يؤتكم كفلين من رحمته

ومعنى { عند ربهم } أنه يكون لهم يوم القيامة، أو أنه لا يضيع ولا ينقص بل ينمو. { إن الله سريع الحساب } لأنه عالم بكل شىء، ومقدار ثوابه لا يضعف علمه، ولا ينسى فلا يحتاج لقرب زمانه، وهو يوم القيامة.

[3.200]

{ يا أيها الذين آمنوا اصبروا } على أمتثال الفرائض واجتناب المعاصى، وعلى المصائب. { وصابروا } أعداءكم فى الدين، أى اجتهدوا أن تكونوا أصبر منهم فى الجهاد، ولا تكونوا مثلهم، ولا أقل، لأنكم ترجون رضى الله، أو صابروا الشيطان والهوى، والوسوسة والنفس، لأنه يأتى بمجهوده فى الإغواء، وذلك من عطف الخاص على العام، لأن الصابرة لهن أقوى. وقيل صابروا وعد الله فى النصر، أى لا تسأموا وانتظروا الفرج، قال صلى الله عليه وسلم

" وانتظار الفرج بالصبر عبادة "

قاله محمد بن كعب القرظى، وذلك لأن النصر لما كان يكون بعد حين، كان لمشقة بعده، كأن مفاعل لهم، وقيل اصبروا على تلاوة القرآن، وقيل اصبروا على الجهاد، وصابروا عليه، وقال الكلبى اصبروا على البلاء، والمصابرة تحملك المكاره التى بينك وبين غيرك، والصبر ترك الشكوى وقبول القضاء وصدق الرضى. { ورابطوا } أبدانكم وخيولكم فى ثغور العدو مترصدين للغزو، وأنفسكم على الطاعة. قال الله تعالى

ومن رباط الخيل ترهبون به عدو الله وعدوكم

Неизвестная страница